||  قوات الأمن تُجدد منعها للمسيرات الإحتجاجية بمدينة إمزرون  ||  أخنوش يراقب مشاريع المخطط الأخضر بالحسيمة  ||  الدرك الملكي يُفكّك عصابة إجرامية بمنطقة آيث حذيفة  ||  إختتام فعاليات المنتدى الأول للمقاولات بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بالحسيمة  ||  أخنوش يُبعد مندوب وزارة الصيد البحري بالحسيمة  ||  إستئنافية الحسيمة تُدين 'البشير بنشعيب' بـ5 سنوات سجنا نافذة  ||  قناديل البحر تزحف على شواطئ الحسيمة  ||  العدد 7 من جريدة "أصوات الريف" في الأكشاك  ||  مـن يـريد أن يُـحوّل الريف إلى مختبر أمني ؟؟  ||  مواطنون غاضبون من تنامي البناء العشوائي ببني انصار

على الهامش

الجزيرة ريف : متابعة

قام وزير الفلاحة والصيد البحري عزيز اخنوش٬ أمس الثلاثاء٬ بزيارة ميدانية للاطلاع على مدى تقدم المشاريع الفلاحية التي سبق أن أعطى انطلاقتها صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وذكر بلاغ لوزارة الفلاحة والصيد البحري٬ أن المشاريع التي ... (التفاصيل)

الرأي والرأي الآخر

أخبار الحوادث

أخبار الجمعيات

البطيوي: شكايتي ضد إدريس البصري هي محاكمة للذاكرة والتاريخ

الجزيرة ريف : متابعة

يعتبر محمد البطيوي، أحد ضحايا انتفاضة الناظور المغترب ببلجيكا، أن عودته للمغرب، هي لأسباب عائلية محظة.
مشيرا إلى أنه لن يتوقف عن العمل في مجال دعم حقوق الإنسان.. كما أنه لا يريد أن يرى نفس السيناريو يتكرر مرة أخرى..

* قامت الأجهزة الأمنية باعتقالك على خلفية أحداث 1984 بالناظور، لتمضي بعد ذلك عقوبة سجنية. لماذا في نظرك؟ هل لأنك كنت من مؤطري الإحتجاجات التلاميذية حينها؟ أو كإجراء احترازي قامت به السلطات بعد أن تأزمت الوضعية أكثر وبدأت خيوط اللعبة تنفلت من بين أيديها؟

** تم اعتقالي أثناء درس الكيمياء التي كان يدرسها لنا الأستاذ الرمضاني. وكان الاعتقال نتيجة لعضويتي في الاتحاد الوطني لطلبة المغرب وأنشطتي في كلية العلوم والحي الجامعي بوجدة. في هذه المرحلة تم التعامل بقسوة أكثر مع الريفيين دون غيرهم من الطلبة بعد خطاب الحسن الثاني في 22 يناير 1984، وهو الخطاب الذي وصف فيه الملك الشعب الريفي بـ «الأشرار» و«الأوباش» و«مهربي المخدرات»، وهدد بتخريب منازلهم، «نخلي دار بوك».
وفي جلسات الاستنطاق والتعذيب في مراكز الشرطة بوجدة كانت هذه العبارة مألوفة لاستعمالها بكثرة.

* بعد الإفراج عنك التجأت إلى بلجيكا لاستكمال دراستك في المرحلة الأولى والعمل. فهل كانت بلجيكا هي منفاك الاختياري أو الإجباري؟

** لم يكن أبدا المنفى اختياري، ومع ذلك التجأت إليه. المنفى ليس سهلا، الإنسان يعيش بعيدا عن عائلته، عن أقاربه وأصدقائه، وعن محيطه الطبيعي. إنه جحيم في الأرض. ولقد عشت في هذا الجحيم: انتحر شقيقي، وتوفيت والدتي دون أن أتمكن من رؤيتها ولا حضور جنازتها، وبالتالي لم أكن أبدا مرتاحا.
كثير من الناس غالبا ما ينظرون إلى نجاحي الأكاديمي (5 شواهد جامعية، من بينها دكتوراه الدولة في الاقتصاد وإدارة الأعمال) على أنه يخفي وراءه الكثير من الجراح والآلام القوية.

* بعد مدة ليست بالقصيرة قضيتها في بلجيكا، فكرت في رفع دعوى قضائية ضد رجل الدولة الذي ساهم في قمع انتفاضة الخبز سنة 1984، ادريس البصري. كيف جاءت فكرة مقاضاة رجل كان يتمتع بسلطة حديدية في ظل الحسن الثاني؟

** فرصة إيجاد بيئة بلجيكية، أوروبية، أو دولية تساعد على تحقيق العدالة، كان دائما حلما يراودني. بعد وصولي إلى بلجيكا التي صادق برلمانها على «قانون العدل العالمي» سنة 1997 (القانون الذي يعطي الحق للمواطنين البلجيكيين في رفع الشكايات ضد البلجيكيين أو الأجانب، أينما تواجدوا، ومهما كانت جنسياتهم في القضايا التي تدخل في خانة الجرائم ضد الإنسانية)، جعلني أستغل هذه الفرصة لأعد ملف دعوى قضائية ضد المسؤولين الذين كانوا السبب في معاناتي ومعاناة عائلتي في سنوات الجمر والرصاص.
وفي شهر أبريل 1999 ربطت اتصالات مع واحد من أكبر المحامين المختصين في القانون الجنائي في بلجيكا وهو الأستاذ Michel Graindorge، ووضعنا شكاية في الموضوع لدى المحكمة الابتدائية.

* كيف استقبلت قرار المحكمة الجنائية البلجيكية؟ هل كان منتظرا بالنسبة لك؟

** قمت بتقديم الشكاية بتاريخ 19 نونبر 1999، وتم قبول شكايتي. وهو الأمر الذي كان مصدر ارتياح كبير بالنسبة لي ولأصدقائي وعائلتي. وشكاياتي لم تذهب في اتجاه التأثير على إنسان انتهى زمنه مع موت الحسن الثاني. هدفي كان أكثر نبلا من ذلك. كان هدفي هو جعل هذه المحاكمة محاكمة للذاكرة والتاريخ.

* أدانت المجكمة الجنائية البلجيكية ادريس البصري، ونطقت بحكم خلف الكثير من الجدل داخل الأوساط السياسية والإعلامية والحقوقية، ورغم ذلك ظل الرجل بمنأى عن أية متابعة. كيف ترى ذلك؟ وهل مجرد إدانة المحكمة الجنائية البلجيكية لرجل بوزن البصري في حد ذاتها يعد مكسبا حقوقيا؟

** نظرت المحكمة في الملف في يونيو 2009، بعد عشر سنوات من التحقيق، وبعد وفاة ادريس البصري. إذن لم تكن هناك محاكمة جنائية فعلية ضد ادريس البصري. لكن المحكمة قبلت الادعاء ضده لارتكابه جرائم ضد الإنسانية، ولكل معاناتي خلال سنوات الرصاص. بالنسبة لي كان هدفي نبيلا، لأن المحاكمة كانت للذاكرة والتاريخ ومكافحة الإفلات من العقاب، والمحكمة البلجيكية فتحت بجدية ملف سنوات الرصاص بالمغرب.

* كيف ترى المشهد الحقوقي المغربي، بصفة عامة وبالريف بصفة خاصة في الوقت الراهن، علما أن التركة الثقيلة الموروثة عن عهد الحسن الثاني لم تصف بعد؟

** الكثير من النساء والرجال الذين كانوا يدافعون عن كرامة وحقوق الإنسان بالأمس أصبحوا اليوم ركائز «النيو-مخزن»، فئة كبيرة من الناشطين يوجدون اليوم في خدمة السلطة الجديدة، وبالتالي نجد صعوبة كبيرة في التمييز بين الهمة، الماجيدي، أزولاي وبين حرزني، اليازمي... الكل في خدمة نفس الباطرون «المخزن».

* ما رأيك في عمل هيئة الإنصاف والمصالحة التي قيل بأنها عملت على تصحيح أخطاء الماضي؟ وهل ترى بأنها عملت على تصحيح بعض أخطاء الماضي؟

** هذا هو حفار القبور (!) تماشيا مع التصورات المنبثقة من المجتمع المدني لمعالجة ملف سنوات الرصاص بالمغرب ومحاكمة المجرمين، قدمت الشكاية بتاريخ 19 نونبر 1999، وهيئة الإنصاف والمصالحة تم إحداثها بعد ثلاثة أيام فقط. فهل هي مصادفة أو استراتيجية السلطة؟ وحده التاريخ سيحكم.
ورغم التغطية الإعلامية الواسعة للشكاية التي قدمتها ضد البصري من طرف الصحف المكتوبة والقنوات التلفزيونية لم تربط الهيئة أي اتصال معي شخصيا أو مع لجنة دعم الشكاية المتكونة من أكثر من 50 شخصية بلجيكية (سياسيين، أساتذة جامعيين، كتاب...). فما الذي كان وراء صمت ادريس بنزكري؟ لا أستطيع الإجابة عن هذا السؤال. والتاريخ سيحمل الإجابة للأجيال القادمة.

* أنت مقبل على العودة إلى وطنك الأم بالعودة إلى المغرب في أبريل 2011، بعد 27 سنة من الاغتراب واجترار مرارة اليأس في بلد أعطاك ما لم يعطيه لك بلدك الأصلي. هل هذه خطوة نحو المصالحة مع الماضي؟ أم رغبة في دعم النضال الحقوقي في بلد ما زال لم يحسم بعد في العديد من اختياراته الكبرى، ومنها الاختيارات الحقوقية؟

** بالنسبة لي لا أسأل عن المصالحة والغفران، ولا أنتظر ذلك. أنا رجل الحوار والتوافق ولست رجل تنازلات. عودتي بالدرجة الأولى هي لأسباب عائلية، لزيارة والدي البالغ من العمر 90 سنة. وأنا لا أريد أن أرى نفس السيناريو يتكرر مرة أخرة.
ومن موقعي في المنفى لم يسبق لي أن توقفت عن العمل في مجال دعم حقوق الإنسان. وبكل صدق، إنه عمل أكثر فعالية من داخل المعهد الأوروبي للعلاقات الدولية، والأكاديمية الملكية للعلوم، أومع أبناء بلدي كمُدرس أومتحدث.

العدد 414 - فكري الأرزاق

أضف للفايس بوك

30.01.2011. 02:23

لايوجد تعليقات

تعليقك على الموضوع

* = حقل مطلوب

:

:


9 + 3 =

.لن تُنشر التعليقات التي تحمل ألفاظ تَعْيير أو الخارجة عن الاعْتِيَادي والشتائم أو السباب في مضمونها

مواضيع أخرى ...

 

|  اتصل بنا   |   أعلن معنا   |   تـنــويه هام  |   انضم إلى مراسلينا   |  فريق العمل  |

 صحيفة الجزيرة ريف الإلكترونية | Aljazeera rif ©

البريد الإلكتروني: AljazeeraRif@gmail.com

جميع التعليقات تعبر عن رأي أصحابها و لاتخص إدارة شبكة الجزيرة ريف