||  قوات الأمن تُجدد منعها للمسيرات الإحتجاجية بمدينة إمزرون  ||  أخنوش يراقب مشاريع المخطط الأخضر بالحسيمة  ||  الدرك الملكي يُفكّك عصابة إجرامية بمنطقة آيث حذيفة  ||  إختتام فعاليات المنتدى الأول للمقاولات بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بالحسيمة  ||  أخنوش يُبعد مندوب وزارة الصيد البحري بالحسيمة  ||  إستئنافية الحسيمة تُدين 'البشير بنشعيب' بـ5 سنوات سجنا نافذة  ||  قناديل البحر تزحف على شواطئ الحسيمة  ||  العدد 7 من جريدة "أصوات الريف" في الأكشاك  ||  مـن يـريد أن يُـحوّل الريف إلى مختبر أمني ؟؟  ||  مواطنون غاضبون من تنامي البناء العشوائي ببني انصار

على الهامش

الجزيرة ريف : متابعة

قام وزير الفلاحة والصيد البحري عزيز اخنوش٬ أمس الثلاثاء٬ بزيارة ميدانية للاطلاع على مدى تقدم المشاريع الفلاحية التي سبق أن أعطى انطلاقتها صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وذكر بلاغ لوزارة الفلاحة والصيد البحري٬ أن المشاريع التي ... (التفاصيل)

الرأي والرأي الآخر

أخبار الحوادث

أخبار الجمعيات

"قلعة أربعاء تاوريرت" ... من تراثنا الضائع

الجزيرة - ريف : صديق عبد الكريم

ما فتأت كل أُمة على وجه الأرض إلاٌ و تتفانى في العناية بمقوماتها الحضارية و التاريخية التي تعبـٌر عن كينونتها و واقعها وسط هذا العالم المختلف اللغات و الثقافات و العقليات. فلو اخترقنا مجاهل الأدغال الأفريقية لرأينا مثلا كيف حافظ السكان "البيغمي" على فنون رقصهم و الشكل العجيب لمساكنهم القصبية حتى في الأحياء القريبة من المدن، و ليس بالضرورة نتيجة فقر معظمهم. و لو أطللنا مثلا على "ماتشو بيتشو" بدولة بيرو بأمريكا اللاتينية لرأينا كيف يتفانى الجميع سكانا و سلطات رسمية لترميم كلِ حجرة تسقط من ذلك الصرح الأعجوبة الذي توارثوه عبر تعاقب الأجيال و القرون. و لو عبرنا صوب اليابان الدولة العلمانية و الصناعية الأولى في العالم بامتياز، لهالنا مدى محافظتها على أي تمثال لبوذا و لو كان من حجم راحة اليد.
أذكـُرُ هذا لمـٌا رأيتُ بأمٌ عيني ما يقع لأحد المعالم التاريخية و المعمارية الموجودة بإقليم الحسيمة. إنها "قلعة أربعاء تاوريرت" التي تبعد عن مدينة الحسيمة بحوالي أربعين كيلومترا. لقد تمٌ بناؤها سنة 1941 من القرن الماضي، و هي من تصميم و انجاز الكولونيل الأسباني إيميليو بلانكو إيزاغا، الذي نفس الشيء فعل بكلٌ من مسجد اسنادة (الذي تحوٌل إلى أطلال) و مسجد امزورن (الذي صار في خبر كان) و مسجد أجدير الذي يصارع الزمن و البناية المتاخمة للمدخل الجنوبي للملعب البلدي للحسيمة (الذي حـُوٌل إلى روض للأطفال) و غيرها...
تقع البناية فوق إحدى التلال المتاخمة لنهر النكور، تـُمكـٌن الشخص الذي يصعد إلى أعلاها من رؤية أقصى مكان على ضِفتيْ الوادي، و هي عبارة عن قلعة إقطاعية، و مخزن جماعي للحبوب، و زريبة لجمع الحيوانات أيام الحرب، و برج متين يستحيل الدخول إليه عـُنوة. أي المكتب، Oficinaكانت أيام الاستعمار تـُسمى ب "فوسينا"
حيث كانت فيها قيادة إدارية لقضاء أغراض الناس من وثائق و غيرها.
قـُمتُ بزيارة للمكان يوم الأربعاء 15 يوليو 2009 حيث غادرتُ مكان السوق الأسبوعي قاطعا النهر الذي سيلانُ الماءِ فيه شبهُ منعدم في تلك الفترةِ من السنة، و صعدتُ التل مخترقا عشرات أقافير النحل المتكاثرة هناك. و ممـٌا أضحكني و أحزنني أيضا أن أول و آخر من استقبلني في زيارتي لذلك المكان الذي كُنـتُ متلهفا على رؤيته هو كلب ملأ الفضاء بنباحه المتواصل، الذي لو لم يكـُنْ مربوطا بسلسلة حديدية، لرُبـٌما افترسني.
و مـِمـٌا يحـُزٌ في نفسي و أنا أدخُل المكان الموحش الذي أُقتـُلعتْ جُلٌ أبوابه ونوافذه انه صار مرتعا لكل الحيوانات، سواء الأليفة منها أو المتوحشة، فروثُ البغال و الحمير هنا، وخثيُ البقر هنالك، و بعرُ الغنم و الماعز في كل مكان. أمٌا الجدران فتوشك على السقوط من فرط التصدٌعات التي أوْقعها به زلزال 2004، و تلاحقُ السنوات. حتٌى اللون الأحمر الذي يتميٌز به البناء الشامخ بدأت تعصف به عوامل التعرية الطبيعية.
و إنني الآن أتساءل، هل تعلمُ وزارتُنا في الثقافة بوجود هذا الصرح التراثي الفريد؟. هل ستـُترك هذه المعْلمة الحضارية للاحتضار؟ هل من أحد يستطيع ترميمها قبل فوات الأوان؟
لقد لاحظتُ الترميمات التي تقوم بها الدولة للقصبات في أقاليم ورزازات و الراشيدية و مراكش و التي تستقبل آلاف السياح خلال طول السنة من جميع أرجاء المعمور. أليستْ المواقع الأثرية بإقليم الحسيمة أهلا لذلك؟
هناك من يتبجـٌح بأن هذه الأماكن من بقايا الاستعمار، فلا داعي إذن لإصلاحها. فإذا تشبٌثنا بنفس المبرٌر فما على دولة أسبانيا الجارة إلاٌ أن تهدم "خيرالدا" إشبيلية، شقيقة "كتبية" مراكش، و تدُكٌ قصر الحمراء بغرناطة و تبدٌد بساتينه، كوْن هذه الآثار المصنـٌفة ضمن التراث الإنساني من مخلفات "الاستعمار" العربي للأندلس.
فمن هذا المنبر أُناشدُ وزارة الثقافة أن تفعل ما بـِوُسعهِا لإنقاذ القلعة التراثية. كما أُناشدُ زميلي و صديقي المحترم الأستاذ عمر لمعلم رئيس جمعية ذاكرة الريف أن لا يكُفٌ عن المطالبة بذلك، بما عرفناه به من الوقوف بعين مكان جميع المواقع الأثرية و التراثية في كل الشمال المغربي، و أتمنى أن يلقى هذا النداء الآذان الصاغية

صديق عبد الكريم، الحسيمة

أضف للفايس بوك

28.06.2010. 22:10
بداية اشكر الأستاذ عبد الكريم صديق على هذا الاهتمام، وعلى غيرته على ذاكرة المنطقة، واحييه على مبادرته القيمة المتمثلة في التعريف بالقصبة الحمراء "ثقصافت ثزوكاغث"، ومن جانبنا فإننا في ذاكرة الريف نقوم بما نستطيع به لحماية ما تبقى من المآثر التاريخية وإبرازها وتأهيلها لكي نستفيد منها في الحاضر والمستقبل، وهناك مقترح لترميم هذه المعلمة وتحويلها إلى مأوى للشباب العالمي، هذه فكرة لكنها سترى النور إن شاء الله، إذا تظافرت الجهود
تعليق: عمر لمعلم
 
شكرا للأستاذ صديق على مقاله....
مرة أخرى يتم الحديث عن المآثر التاريخية وأهميتها، مما يؤكد بالملموس أنها أصبحت تكتسي أهمية خاصة فيما أصبح يعرف اليوم بالسياحة الثقافية، فهل نحن واعون حقا بمثل هاته المآثر وضرورة صيانتها من عوادي الزمن وعبث العابثين؟ وما الدور المفترض الذي علينا أن نقوم به كأشخاص؟ وهل المجالس المنتخبة لها مثل رأينا في هذا الموضوع؟ وأين هي وزارة الثقافة من كل هذا؟
نقطة الضوء الوحيدة التي أراها ، أنه ينبغي على المجتمع المدني أن يضغط بقوة على المسؤولين محليا وجهويا ووطنيا، لإعادة الاعتبار لما تبقى من عظمة الماضي القريب، وإلا فما فائدة الكلام والكلام فقط!!
أما مسألة تحويل القصبة إلى مأوى للشباب العالمي فأنا أيضا قد سمعت به منذ مدة ليست بالقصيرة، وشتان بين ما نسمعه وبين ما نراه مجسدا على أرض الواقع.....وهكذا سنظل نتحدث عن هذه المعلمة وهي تتهاوى شيئا فشيئا حتى تسوى بالتراب، عندئذ سنشرع في تنظيم قصائد العزاء وإقامة مواكب العويل والنواح!!.
الغلبزوري فؤاد
تعليق: الغلبزوري فؤاد
 
في الحقيقة يأخوان المأثر التاريخية بالريف الكبير يحاول المغرب أن يخفي و يهدم تلك الاثار لكي لا يذكرو اهل البلاد مأثر اجدادهم القدمى... بالهم فقذ في بناء الاسمنتي و تدشين الفضاءات الخاوية ... واستقلال أراضي المواطن... نشكر الجزيرة ريف على الخبر ... كما نشكر أيضا صديق عبد الكريم على المقال اتلجميل الذي يذكرنا بمأثرنا التاريخية..
تعليق: الريف
 
شكرا وتحية خالصة للأستاذ عبد الكريم صديق على هذا الإلتفاتة للكنوز التاريخية الريفية الأصلية وأحيك عاليا وأناشد كل الغيورين على مختلف الكنوز الطبيعية والتاريخية والتراثية للريف على أن يبذلو كل الجهود الممكنة للحفاظ على كل المؤهلات التنموية للريف وخاصة ذاكرته التاريخية والحضارية في ظل الغياب التام لوزارة الثقافة التي تستهتر وتستخفف بهذه الكنوز العريقة بمقابل اللإهتمام الكبير بالمهرجانات الصاخبة
وفي خضم المشاريع السياحة المبرمجة بالحسيمة التي جعلت من الرمل والموج عمود التنمية السياحية أكد أنه لا تنمية سياحية حقيقية بالمنطقة إلا بأعادة اللإعتبار لتاريخيها وإحياء معالمها الثقافية
تعليق: محمد العزوزي
 

تعليقك على الموضوع

* = حقل مطلوب

:

:


1 + 4 =

.لن تُنشر التعليقات التي تحمل ألفاظ تَعْيير أو الخارجة عن الاعْتِيَادي والشتائم أو السباب في مضمونها

مواضيع أخرى ...

 

|  اتصل بنا   |   أعلن معنا   |   تـنــويه هام  |   انضم إلى مراسلينا   |  فريق العمل  |

 صحيفة الجزيرة ريف الإلكترونية | Aljazeera rif ©

البريد الإلكتروني: AljazeeraRif@gmail.com

جميع التعليقات تعبر عن رأي أصحابها و لاتخص إدارة شبكة الجزيرة ريف