||  إنتحار شخص شنقاً في منزله بحي بوجيبار بالحسيمة  ||  إنتشال خمسة جثث لمهاجرين أفارقة وإنقاذ سبعة آخرين بالناظور  ||  تلاميذ في خرجة بيئية إلى المنتزه الوطني للحسيمة  ||  الحراك المغربي بين الإحتجاج و التدجين  ||  كم من ولادة ستنتهي بمأتم... لكي نتعظ؟  ||  هل أحرج شباط بنكيران؟!  ||  "إنذار مبكر" لتجنب الحرائق في غابات الحسيمة   ||  المباركي والفاخوري يُجدّدان العقد مع شباب الريف الحسيمي  ||  بني بوعياش .. من صخب الإحتجاجات إلى ضجيج الجرّافات  ||  حجز نحو طنين من المحروقات المهربة في جماعة الرواضي

على الهامش

الجزيرة ريف : تقرير إخباري

نظم النادي الصحي والبيئي لثانوية الخوارزمي التأهيلية خرجة بيئية إلى المنتزه الوطني للحسيمة لفائدة أعضاء النادي يوم الأحد 19 مايو 2013، بتنسيق مع شبكة الجمعيات العاملة بالمنتزه الوطني للحسيمة والمعروفة اختصارا باسم.

و قد كان الهدف من هذه الخرجة اكتشاف ال... (التفاصيل)

الرأي والرأي الآخر

أخبار الحوادث

أخبار الجمعيات

الإبْـداع في الـمَغرب لا يَـشتري خُبزاً

بدر أعراب

الإبْداع شَكلٌ تعبيريّْ وحضَاري راق يقاسُ به مسْتوى تطوّر الأمم ونَبضها... أيْ نعَم لا جدال، ولكن أن تضّحي بحَياتك كلهَا في سَبيله ببلادنا هوَ الحُمقُ بعينه.. لذلك يتقطعُ لي "القلب" بشريَان الحيَاة فيه من الجُذور كلمَا جمعتني الصّدفة ذات كل موعد ثقافي أو لقاء بأحد من المُبدعين المغاربة.

وحين أقول المبدعون المغاربة طبعا لا أقصدهم برمتهم. بل القليلون جدا، أولئك الذين ما زالوا يؤمنون فعلاً أن المُبدع "كنز لا يفنى" وأنه بمثابة البطل المأساوي المجند والمستعد تماما على الدوام لإشهار سيفه كلما تهدد "مجتمعه" خطر محدق، وأن انجاته دُررُ ولآلئ ذات قيمة، ووقود من النوع المُمتاز تحلق به البلاد نحو الآفاق! وأن وأن.... مجانين، أو قل عنهم مساكين، فهم لا يدرون أن البلاد سائرة بهم و بلا بهم! هذه الطينة من مبدعينا الدراويش لم يتّكشف لهم بعد أن الإبداع في المغرب لا يمكنه شراء رغيف خبز ساخن! وأن "كتاباتهم" يقول واقع رفوف المكتبات لا تساوي حتى ثمن الحبر الذي كتبت منه! وأن كتبهم تلتفح تحت ألسنة الشمس الملتهبة في الأكشاك. وللأسف لا يُدركون جيّدا هذه الحقيقة الا بعد فوات الأوان، وقد كان الله في عون بعض كتابنا البوهيميين ممّن وجدوا أنفسهم في خريف العمر يتسّولون ثمن وصفة دواء.

وفعلاً، فالابداع في المغرب هو من المغامرة أكثر منه بشيء أخر، والحال أن كم من مبدع اضطرته حرفة الكتابة في أخر أيامه إلى احتراف "التسوّل" بغية تسديد ديون دور النشر المتولية مهمّة طبع أعماله، والتي تراكمت على ذمته مذ سنين طوال ظل خلالها الكاتب يمّني النفس ذات كل طبعة جديدة بتحقيق "نجاح" يدّر عليه بما يكفي لتسديد النفقات المنوطة بعنقه، هذا طبعا إذا سدّ مقدما رمقه ورمق عياله. ونادرا ما يحدث أن يحقق "إصدار" طفرة مالية نوعا ما، لكن دون جدوى منها إذا ما قورنت بحجم الديون.

وكم من مبدعين آخرين لم يجدوا حتى ثمن وصفة دواء لأمراضهم المزمنة التي ساهمت فيها بقسط وافر بلا شك قلة ذات اليد. ولعّل أغلبنا على الأرجح حضر أمسية أدبية أو اثنتان في كذا مرة، أقيمت على شرف كتاب مغاربة مرموقين كان الجميع يتصّور أنهم نوعيين وإمعة حتى في خلقتهم وفي هندامهم فضلا عمّا تجود به قرائحهم النيّرة، فإذا بالواحد منّا يجد نفسه أمام سحنة شاحبة ومتعبة لجسد ذابل ومترهل يتوسط كرسيا فاخرا عادة ما يكون أكبر بكثير من حجم كتابنا ذائعين الصيت والمغمورين منهم على حدّ سواء. وعوض أن تصبح الأماسي والتظاهرات الأدبية عندنا بالمغرب مُحفزة للناشئة الأدبية ومشاريع المبدعين الواعدين كي تنمو معهم أحلامهم الصغيرة التي يرعونها كقطيع من الأغنام في ضيعات مخيلاتهم، فهي تعمل على إطفاء "شعلة" الموهبة وتشعل في المقابل حسرة مستديمة في الأنفس تلازم أصحابها إلى أن تجهز على "حلمهم" في أن يصبحوا كتابا.

وطبعا، زمننا الرديء هذا غير الزمن الذي قرأنا عنه في كتب التاريخ، فتبّا لهذه الأزمنة المغربية الصعبة التي تحوّل فيها المبدع إلى قطعة خردة بلا قيمة تذكر أو كعاهرة رخيصة وسفيهة لا أحد من المارة يلتفت إليها، هي التي تظل واقفة ليل نهار فوق رصيف بارد من أرصفة الوطن المهترئة، في انتظار صيد ولو بخيس، يعيد لها الإحساس بجدوى بقائها قيد الحياة رغم أنها لا حياة. لقد مرت العصور والأزمنة الغبراء التي كانت توضع فيها للمبدع نصبا تذكاريا تخليدا له عبر كل الأجيال، حتى ما وصل جيلنا راح يتبول عليها بلا وخز في الضمير وصنع بشعره المدهون فوق رأسه تماثيل شمعية لا تضاهى، تناطح تمثال الحرية العالمي وبرج إيفل الشاهق في علّوهما، أما الحدائق العمومية التي نُصبت وسطها "التحّف" والنصّب النحتية الصمّاء للعظماء من الأدباء، هذا ان وجدت طبعا، فقد صارت مراتع خصبة لتجمعات السكارى الذين يغدقون المكان بولا وأقيئة كلما امتلأت مثانتهم وبطونهم بما هرقوه من عرق الرّوُج والما حيا ذات الماركة المحلية، رغم ما يحويه المكان من رمزية فنية تاريخية ضاربة في عمق التاريخ.

لم أجد خاتمة معبّرة أنسب لإنهاء مقالي، أفضل من سطر شعري يحفظه الصغير عن ظهر قلب مثلما الكبير، لم يراوح ذهني متى ما حاولت صادقا الاشتغال على التفكير بصمت في مسألة ما إذا كان "المبدع المغربي يعيش زمن احتضاره، إذ يقول فيه الشاعر الذي لا يحضرني الآن اسمه:
"لو أنّ شعري شعير لأكلته الحمير.. وبما أن شعري شعور فما للحمير شعور"

14.06.2012. 22:03

لايوجد تعليقات

خانة التعليق تدعم الكتابة الافتراضية بالعربية

تعليقك على الموضوع

* = حقل مطلوب

:

:


4 + 2 =

.لن تُنشر التعليقات التي تحمل ألفاظ تَعْيير أو الخارجة عن الاعْتِيَادي والشتائم أو السباب في مضمونها

مواضيع أخرى ...

"إنذار مبكر" لتجنب الحرائق في غابات الحسيمة
شباط: فاس مدينة مقدسة إلى جانب مكة والقدس
أهداف مبارة الحسيمة وأولمبيك آسفي
بنشماش في حوار بالريفية مع إذاعة المنار
عروض بمناسبة ذكرى تأسيس الأمن الوطني
أم تَلد أربعة توائم ببرشيد
ذكرى مصطفى الحمزاوي بخنيفرة
ندوة من أجل عصيد
المشهد السياسي بالمغرب
هدم محلات تجارية بالقوة في البيضاء
تدابير للحد من الغش في الإمتحانات
غموض عن إنسحاب الإستقلال من الحكومة
معرض للمقاولات بـENSAH الحسيمة
معاناة الفلاحين بجماعة النكور
إحتجاج ضد قناة دوزيم
أهداف مبارة شباب الريف والرجاء
بنشماش: الحكومة تشبه معملاً لإنتاج الكلام الفارغ
ردود فعل الإستقلاليين بعد الإنسحاب
إعادة تمثيل جريمة قتل طفلة بتارودانت
حزب الإستقلال ينسحب من الحكومة
الكسوف الشمسي الحلقي بالبيضاء
الصيام والعيد في فرنسا بالحسابات الفلكية
نادي شباب الريف يَشكو "ظُلم" التحكيم إلى الجامعة الملكية الحسيمة ضمن محطات الدورة 7 لـ "الرالي الدولي النسوي" شباب الريف الحسيمي يؤزم وضعية النادي القنيطري التعادل الايجابي يحسم مؤجل الفتح وشباب الريف إدارة شباب الريف تضع ثقتها في المدرب زكري لنهاية الموسم هدف الطلحاوي يُعيد شباب الريف إلى سكة الإنتصارات

 

|  اتصل بنا   |   أعلن معنا   |   تـنــويه هام  |   انضم إلى مراسلينا   |  فريق العمل  |

 صحيفة الجزيرة ريف الإلكترونية | Aljazeera rif ©

البريد الإلكتروني: AljazeeraRif@gmail.com

جميع التعليقات تعبر عن رأي أصحابها و لاتخص إدارة شبكة الجزيرة ريف