||  قوات الأمن تُجدد منعها للمسيرات الإحتجاجية بمدينة إمزرون  ||  أخنوش يراقب مشاريع المخطط الأخضر بالحسيمة  ||  الدرك الملكي يُفكّك عصابة إجرامية بمنطقة آيث حذيفة  ||  إختتام فعاليات المنتدى الأول للمقاولات بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بالحسيمة  ||  أخنوش يُبعد مندوب وزارة الصيد البحري بالحسيمة  ||  إستئنافية الحسيمة تُدين 'البشير بنشعيب' بـ5 سنوات سجنا نافذة  ||  قناديل البحر تزحف على شواطئ الحسيمة  ||  العدد 7 من جريدة "أصوات الريف" في الأكشاك  ||  مـن يـريد أن يُـحوّل الريف إلى مختبر أمني ؟؟  ||  مواطنون غاضبون من تنامي البناء العشوائي ببني انصار

على الهامش

الجزيرة ريف : متابعة

قام وزير الفلاحة والصيد البحري عزيز اخنوش٬ أمس الثلاثاء٬ بزيارة ميدانية للاطلاع على مدى تقدم المشاريع الفلاحية التي سبق أن أعطى انطلاقتها صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وذكر بلاغ لوزارة الفلاحة والصيد البحري٬ أن المشاريع التي ... (التفاصيل)

الرأي والرأي الآخر

أخبار الحوادث

أخبار الجمعيات

ندوة بالحسيمة حول موضوع 'التدبير الرسمي للجهوية'

الجزيرة ريف : خالد الزيتوني

قضايا الجهوية الموسعة وما تحمله من مضامين سياسية واقتصادية شكلت خلال الآونة الأخيرة انشغالا حقيقيا للمواطنين والنخبة بالريف، خاصة مع ظهور خلاصة التقطيع الجهوي الذي تم تقديمه للملك من طرف لجنة عزيمان، والذي ألحق الريف بكل حمولته الفكرية والثقافية بجهة الشرق، وما مارسه التقطيع الجديد من تعسف يصعب تجاوزه خاصة مع وجود فروقات إثنية وهوياتية كثيرة يصعب القفز عليها، كما تعتبر الجهوية معطى استراتيجي لفرض تدبير خلاق للسلط يستجيب لتطلعات النخب والمواطنين التواقين للتحرر والانعتاق من المركزية المتحجرة التي مارست وصايتها لعقود خلت على كل ربوع البلاد وفشلت في تدبير أهم القضايا الحساسة، كما لم تفلح في وضع خطوط عامة لتصور متكامل ومنسجم يحترم الهوية والتاريخ المتباين لكل الخصوصيات المشكلة للهوية المغربية في إطار مغرب موحد.

وكانت الكلمة الافتتاحية للأستاذ محمد أمين بمثابة التوجيه العام لمسار المداخلات التي تناولت موضوع الجهوية السياسية، التي اعتبرها مدخلا لتجاوز الوضع بالمغرب الذي بدا عاجزا عن تدبير شؤون التنمية، وقضايا حقوق الإنسان، كما أن الدولة لم توفق على تقديم إجابات عن معظم القضايا المطروحة، حيث اعتبر المتدخل أن الجهوية السياسية بمثابة مدخل لصياغة الوحدة الديمقراطية، التي ذوبتها اللجنة الاستشارية حول الجهوية التي ظلت حسب المتدخل رهينة الرؤى التقليدية التي تخدم توسيع روافد الدولة المركزية، التي تسعى لخلق نخب متحكم فيها وذلك لتقوية المركز، كما اعتبر المتدخل نفسه أن التقطيع الأخير لم ينبني على معيار تاريخي أو اجتماعي أو سوسيو – ثقافي، حيث ظلت الحسيمة التي تشكل عاصمة الريف على هامش الطرح، واستبعد المتدخل أن يكون المطالبة بجهوية حقيقية مطلبا سياسيا، بقدر ما أصبحت مطلبا أساسيا مرتبطا بالشأن المحلي، واعتبر أن تقطيع الريف لثلاث جهات كبرى قد تم بهاجس أمني حيث اعتبر المتدخل التقطيع الحالي بمثابة جرم آخر ينضاف إلى باقي الجرائم المرتكبة في حق الريف، معتبرا أن هذا الملف يهم الجميع، وهو ما ينبغي حسب المصدر نفسه فتح أوراش للرد على طروحات الدولة في شخص اللجنة الجهوية، كما دعا الجميع إلى تحمل المسؤولية وضبط مستويات التدخل لاتخاذ المبادرات الكافية لتوجيه الريف نحو جهة متكاملة جغرافيا ووطنيا تقوم على مبدأ الهوية في إطار دولة ديمقراطية تضمن توزيعا عادلا للسلط.

من جهة أخرى اعتبر الأستاذ اليمني قسوح في مداخلته المعنونة ب " دور الموروث الثقافي والتاريخي والرمزي في بناء الهوية والمواطنة "، حيث مارس المتدخل تفصيلا منهجيا لمفاهيم الهوية والمواطنة وعلاقة المفهومين بالجهوية، فبعد قيامه بالتحديدات المنهجية اللازمة التي استخدمها في بسط الكيان الجهوي للريف انصرف لقراءة وضعية الموروث الثقافي والتاريخي والرمزي، الذي اعتبره المحاضر تراكما للإنتاجات المادية والروحية تاريخيا والتي تحفظ مسار تطور الشعوب وتشكل بالتالي ضميرها الجماعي، وفي علاقة كل هذا بتشكيل مفهوم الهوية أضاف المتدخل أن مسار تطور الجماعات البشرية النفسي، الروحي، والفكري هي التي تشكل هوية الشعوب، وبالتالي فلا مجال للحديث عن المواطنة الحقيقية بتجريدها من حقها في تمثل هويتها انسجاما مع تراكماتها التاريخية، فالمواطنة يضيف المحاضر هي ضمان ممارسة الحقوق في إطار التوفر على حد أدنى من العيش الكريم والحاجيات الأساسية، ومن خلال تحديد العلاقة بين الفرد والدولة في إطار ديمقراطي ترعاه دولة ديمقراطية ودستورية، فالمواطنة الحقيقية هي التي تنبني على المساواة والعدل والانصاف، كما أكد على أن المجال الجغرافي للريف شكل مجالا مستقلا على مرور سنوات التاريخ وقبل ظهور الدولة بالمغرب، وذلك ما تأكده العديد من الأطروحات التي اهتمت بالريف وطبيعة الأنظمة والقوانين التي سادت فيه، وأضاف أن الريف الكبير ظل مستقلا عن الحكم الروماني، حيث تؤكد العديد من المراجع التاريخية التي أدلى بها المحاضر إلى كون الريف استطاع تحقيق كيانه المستقل لغاية الحكم المرابطي، ليظهر المجال الجغرافي للريف بكل تراثه المادي واللامادي من جديد مع إعلان جمهورية الريف مع محمد بن عبد الكريم الخطابي.

الأستاذ البلعيشي مداخلته كانت حول "الاختيار الجهوي للريف ضرورة استراتيجية"، انطلق فيها من مسلمة اعتبرها بمثابة إقرار بكون التنظيم السياسي الحالي انبنى على احتكار السلطة على أسس قبلية ودينية، مؤكدا على أن الإحساس بالمواطنة يعود بالأساس إلى انتماء الأفراد لدولة ديمقراطية تقوم على تداول السلط، فالمواطنة برأي المحاضر بمثابة الهوية السياسية التي يكتسبها الشخص بعد انخراطه في مسلسل الدولة، وأضاف أن المواطنة ليست بديلا عن المطالبة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، كما أن التعاقد المفترض بين النظام ومواطني الريف في حاجة إلى تجاوز الإطار العام للجهوية كما تم إقراره رسميا من طرف لجنة عزيمان، وكذا بعض الطروحات الانتهازية لبعض النخب التي تستحضر مصالح ضيقة، أثناء مناقشتها للجهوية، كما أوضح المحاضر نفسه على أن المراجعة الفكرية، أصبحت من أولويات التأسيس النظري الصادق للإقرار بعجز الدولة والأحزاب والحكومة على استيعاب الجهوية بمعناها التعاقدي مع المواطنين، من خلال المشاركة في التدبير والتقرير، عبر دستور ديموقراطي يؤسس لجهوية حقيقية، كما اعتبر المحاضر أن الجهوية الموسعة في إطار التعددية الهوياتية لا يمكن أن تقوم إلا في إطار نظام برلماني ديمقراطي، حيث الأمازيغية جزء من هوية الريف الذي يعتبر فضاء للعيش المشترك، وأضاف أن الاختيار الجهوي لازال في حاجة لنقاش وبحث عميقين، وإلى تحيين أكثر، كما طالب المحاضر بتوفير إطار سياسي حقيقي يحترم إرادة الجميع ويستوعب معطيات الوضع السياسي الحالي، والكشف عن ما أسماه المحاضر بالطلاسم الحالية التي أحيطت بالطرح الجهوي، من خلال النضال والاجتهاد الفكري وعقد الندوات والاهتمام بالجانب القانوني في المسألة، وذلك لتملك تصور متكامل حول الجهة بالريف على قدر من المشروعية لمنافسة مشاريع أخرى واردة.

مداخلة الأستاذ ابراهيم المومي تمحورت حول قراءة في المنهج واقتراح مداخل لجهوية حقيقية، الريف الكبير نموذجا، حيث أكد المحاضر على أن المشروع في حد ذاته تغيب عنه الموضوعية، حيث لم يتم تفعيل المنهجية التشاركية مع المواطنين بمنطقة الريف، التي أقصيت مكوناته من الإعداد للمشرروع، من خلال لجنة تأسست مباشرة بعد الخطاب الملكي، وأوضح ذات المصدر أن التقسيم الحالي تم فيه الإخلال بمبدأ التراكم، السائد في المنطقة التي عرفت تقاليد عريقة في التسيير اللامركزي، كما اعتبر إلحاق جهة الريف بالشرق تعسفا لا يراعي الانسجام، علما يضيف المحاضر أن الريف يتوفر على إمكانيات طبيعية واقتصادية هائلة لقيام جهوية موسعة حقيقية، كما عطف المحاضر لتحديد معاني المصطلحات التاريخية المتعلقة بالريف الجغرافي من خلال مجموعة من الأعلام، وأكد على أن لجنة عزيمان لم تستعن بالمؤرخين والعالمين بخبايا الريف، حيث أكد على أن النظام المغربي متورط في استعمال الغازات السامة بالمنطقة، كما أن الاستعمار قام بإفراغ المنطقة من الأطر وإهانة أبناء الريف خلال أحداث 58 – 59، كما جدد المحاضر تأكيده على المطالبة بجهوية تمنح حقوق واسعة للجهات، من خلال لا مركزية التشريع لضمان جهوية حقيقية بكل الريف الكبير.

كما خلص اللقاء ذاته ومن خلال مداخلات المشاركين لضرورة التفكير في عقد ندوة دولية حول الجهوية الموسعة، يشارك فيها نخب الريف في الداخل والخارج، والتفكير في جمع المبادرات المهتمة بمستقبل المنطقة، حيث أكد المشاركون على تشكيل لجنة مؤقتة في ذات السياق للم الأفكار والتصورات في أفق التحاق فعاليات أخرى بالريف الكبير، لإغناء التصور ذاته وبلورة آفاق جديدة لجهوية حقيقية تعكس تطلعات مواطني الريف، وأكد المشاركون على أن البداية ستكون بفتح أوراش تشاورية، للتواصل مع باقي الفاعلين حول الموضوع ذاته، مجددين رفضهم إلحاق الريف بجهة وجدة، ومؤكدين عزمهم على إنشاء آليات جديدة في العمل، وفرز مشروع تصور جهوي يتقاطع كليا مع مشروع عزيمان.

كما دعا مشاركون آخرون في مداخلاتهم على ضرورة التعاطي مع الريف ككيان متكامل ومنسجم غير قابل للتجزيء، حيث أكدوا على محدودية مبادرات الجمعيات وغيابها أحيانا من معترك الفعل والتأثير، حيث المطالب المطروحة الخاصة بالجهة لم تتجاوز النخبة، كما جدد المتدخلون دعوتهم لاحترام الخصوصيات التاريخية والثقافية لشعوب المغرب، وتمكين أبناء الريف من جهوية تستجيب لآمالهم في إطار كيان موحد، وإطلاق المبادرات للجمع بين الرؤى والنقاشات، والدفاع على حقوق الهوية من خلال مطالب الشعب، وضمان ممارسة سياسية واقعية لإبلاغ تصور متكامل حول الجهوية الموسعة بالريف يشارك في إعداده عموم المهتمين من أبناء الريف الكبير.

أضف للفايس بوك

03.11.2011. 20:42

لايوجد تعليقات

تعليقك على الموضوع

* = حقل مطلوب

:

:


7 + 9 =

.لن تُنشر التعليقات التي تحمل ألفاظ تَعْيير أو الخارجة عن الاعْتِيَادي والشتائم أو السباب في مضمونها

مواضيع أخرى ...

 

|  اتصل بنا   |   أعلن معنا   |   تـنــويه هام  |   انضم إلى مراسلينا   |  فريق العمل  |

 صحيفة الجزيرة ريف الإلكترونية | Aljazeera rif ©

البريد الإلكتروني: AljazeeraRif@gmail.com

جميع التعليقات تعبر عن رأي أصحابها و لاتخص إدارة شبكة الجزيرة ريف