||  قوات الأمن تُجدد منعها للمسيرات الإحتجاجية بمدينة إمزرون  ||  أخنوش يراقب مشاريع المخطط الأخضر بالحسيمة  ||  الدرك الملكي يُفكّك عصابة إجرامية بمنطقة آيث حذيفة  ||  إختتام فعاليات المنتدى الأول للمقاولات بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بالحسيمة  ||  أخنوش يُبعد مندوب وزارة الصيد البحري بالحسيمة  ||  إستئنافية الحسيمة تُدين 'البشير بنشعيب' بـ5 سنوات سجنا نافذة  ||  قناديل البحر تزحف على شواطئ الحسيمة  ||  العدد 7 من جريدة "أصوات الريف" في الأكشاك  ||  مـن يـريد أن يُـحوّل الريف إلى مختبر أمني ؟؟  ||  مواطنون غاضبون من تنامي البناء العشوائي ببني انصار

على الهامش

الجزيرة ريف : متابعة

قام وزير الفلاحة والصيد البحري عزيز اخنوش٬ أمس الثلاثاء٬ بزيارة ميدانية للاطلاع على مدى تقدم المشاريع الفلاحية التي سبق أن أعطى انطلاقتها صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وذكر بلاغ لوزارة الفلاحة والصيد البحري٬ أن المشاريع التي ... (التفاصيل)

الرأي والرأي الآخر

أخبار الحوادث

أخبار الجمعيات

المسرح الأمازيغي بالحسيمة خلال الألفية الثالثة

الجزيرة ريف : الغلبزوري فؤاد

تـصدير: عرف المسرح الأمازيغي بمنطقة الريف عموما والحسيمة خصوصا، طفرة كبيرة في الألفية الثالثة مست الشكل و المضمون، وراكم العديد من الأعمال المسرحية التي يجدر الافتخار بها، حقق بفضلها نتائج إيجابية ليس على المستوى المحلي أو الإقليمي أو الجهوي فحسب، بل حتى على المستوى الوطني والدولي، واستطاع أن ينحت بأظافره في الصخور الصلدة ليشكل اسمه بأحرف بارزة، قوبل بتشجيع منقطع النظير من الجمهور وبمتابعة إعلامية واسعة، الأمر الذي جعله يسترجع الثقة في نفسه، ويقف منتصب القامة يرنو بعينيه إلى المستقبل الآتي، ترى كيف استطاع هذا المسرح ارتياد آفاق المجهول والعودة ظافرا؟ وهل يمكن الحديث هنا عن انتعاش مؤقت فقط لأب الفنون، أم أن ذلك سيستمر لفترة طويلة؟ وماهي آفاقه الحالية والمستقبلية في ظل المعيقات التي ما تزال تنخر جسده الغض؟أسئلة تشكل غيضا من فيض، سنحاول في هذه المقالة الموجزة تفكيك شفراتها وتقديم الأجوبة الشافية عنها.

أ - البنيات التحتية الثقافية:

مما لاشك فيه أن البنيات التحتية في مجال الثقافة عموما والمسرح بشكل خاص، هي المحدد الأساس لأي تطور في مسيرة هذا الجنس الفني، فبدون هذه البنيات لايمكن التقدم خطوة واحدة إلى الأمام، مهما توفرت للفرق من إمكانات فنية وتقنية عالية، ومهما ارتفعت معنويات المجموعات واشرأبت بأعناقها نحو الأفضل، ستبقى مجهوداتها حتما دون المستوى المطلوب، نتحدث هنا أساسا عن دور الشباب والمركبات الثقافية ودور الثقافة على مستوى الإقليم، التي تلعب أدوارا طلائعية من أجل الدفع بعملية الإبداع إلى الأمام، وفي غيابها يصبح المرء يتخبط خبط عشواء.
إن دور الشباب التابعة لوزارة الشبيبة والرياضة بالحسيمة، سواء في المدينة/المركز أو عبر ربوع الإقليم (رغم قلتها)، وفرت فيما سبق وماتزال مع الفارق طبعا، مكانا لالتقاء الفرق فيما بينها وتبادل الأفكار، والاشتغال بروح جماعية يطبعها التعاون قصد صقل مواهب أفرادها، واكتساب خبرات جديدة تنضاف إلى تجاربهم السابقة، الأمر الذي ساهم في نشوء الجيل الأول من المسرحيين، الذين حملوا على عاتقهم مهام تأسيس الفعل المسرحي بالمنطقة، نذكر هنا على سبيل المثال لاالحصر ميمون بنسعيد المعروف بتشيبولا، والأستاذ المريني عبد الرحيم والرفاعي عبد الحميد وأحمد البوعياشي وأحمد لهيت وغيرهم، كل هؤلاء اشتغلوا في ظروف صعبة وغير مناسبة من الناحية الفنية والتقنية؛ نفس الأدوار لعبتها كذلك المركبات الثقافية التي أنشئت في الألفية الثالثة، واستطاعت بمواصفاتها التقنية وتجهيزاتها أن تفرض نفسها على المبدعين، الذين وجدوا فيها الملجأ المناسب لإخرج طاقاتهم من الظلمات إلى النور،وتفجير إبداعاتهم المختلفة على خشبة المسرح، وكانت نتيجة طبيعية لذلك أن تعددت الفرق والنوادي المسرحية وكثر التنافس بينها، وظهرت أعمال مسرحية ذات مستوى فني جيد، لاتقل في تنافسيتها عن باقي الأعمال المنجزة في مناطق أخرى من المغرب، ومما زاد في عطاء هذه الفرق إنشاء دار الثقافة بالحسيمة بمواصفات تقنية أكثر من مناسبة، زاد في شحذ همم المسرحيين وتقوية عزائمهم، مماجعلهم يتطلعون بكل تفاؤل إلى المستقبل.

ب - الدعم المالي رافعة لابد منها:

لايمكن لأي عمل مسرحي أن تنمو بذرته وتزهر أوراقه، ومن ثمة يقف على قدميه يناطح عنان السماء، من دون أن يتعهده أصحابه بالسقي والتشذيب، ويبذلوا في سبيل ذلك كل غال ونفيس، مثلهم في ذلك مثل والدين يدللان ابنهما الوحيد، ويوفران له كل أسباب الراحة ليترعرع وسط جو طبيعي، واضعين نصب أعينهما أن "طفل اليوم هو رجل الغد"، لذلك يمكن القول إن الدعم المالي في هذا المجال أمر لامحيد عنه، ترى ماهي الجهات التي في استطاعتها القيام بهذا الدور الحيوي؟.
يمكن أن نشير هنا أساسا إلى دعم وزارة الثقافة (إنتاجا وترويجا)، ودعم المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، إضافة إلى ذلك الدعم المتذبذب المخصص من قبل بعض المؤسسات، نظير المجلس البلدي والمجلس الجهوي وبعض المقاولات. وهكذا قدمت وزارة الثقافة دعمها لموسم 2007- 2006 لفرقة الريف للمسرح الأمازيغي عن عملها "تمورغي" أي الجراد، من تأليف أحمد زاهد وإخراج شعيب مسعودي، وفي موسم 2008 - 2007 دعمت فرقة ثفسوين للمسرح الأمازيغي عن عملها "تاسليت ن وزرو" أي عروس من حجر، ألفه سعيد أبرنوص وأخرجه فاروق أزنابط، كما دعمت كذلك فرقة ثيفاوين للمسرح عن عملها "ثوارث إمضران" أي باب القبور، التي ألفها لعزيز إبراهيمي وأخرجها الثنائيان محمد بنسعيد وأحمد أجويني، وفي موسم 2009 ـ 2008 دعمت الوزارة فرقة الريف للمسرح عن عملها"ثايري" بمعنى الحب، من تأليف فائزة شكوتي وإخراج أحمد أجويني، أما في موسم 2010 - 2009 فدعمت فرقة الريف للمسرح عن عملها "للا ميمونة" تأليف عزيز براهيمي وإخراج محمد أحنصال، وأيضا جمعية ثيفاوين للمسرح عن عملها "أسريوريو"، الذي ألفه لعزبز إبراهيمي وأخرجه سعيد ظريف،وفي موسم 2011- 2010 دعمت مسرحية "توت نينزو" لفرقة ثيفسوين، التي ألفها سعيد أبرنوص وأخرجها حفيظ البدري، كما دعمت أيضا فرقة ثيفاوين للمسرح الأمازيغي عن عملها الجديد الموسوم ب"تانوغيت" من تأليف سعيد غزالة وإخراج خالد جنبي، كما دعمت أيضا فرقة الريف للمسرح عن عملها الموسوم ب"اكار ن إيزابيلا" الذي ألفه لعزيز ابراهيمي في حين أخرجه العاقل محمد أقيعان، ومؤخرا منح الدعم في موسم 2012 - 2011 لفرقة الريف عن عملها "باو"، من تأليف لعزيز إبراهيمي وإخراج يوسف العرقوبي.
وأما فيما يخص دعم المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، فقد بدأ دعمه للمسرح بالحسيمة في موسم 2007 ـ 2006، بمسرحية "تمورغي" لفرقة الريف للمسرح الأمازيغي، وفي نفس الموسم أيضا دعم مسرحية "أس أمزيان" أي يوم الصغير الذي شخصه أطفال الفرقة السالف ذكرها، وفي الموسم الذي تلاه 2008 ـ 2007 دعم المعهد فرقة ثيفاوين للمسرح عن عملها "ثوارث إمضران" ، كما استفادت كذلك فرقة ثفسوين للمسرح الأمازيغي عن عملها "تاسليت ن وزرو" ، أما في موسم 2009 ـ 2008، فقد كان الدعم لصالح فرقة ثويزا للمسرح الأمازيغي عن مسرحيتها "ثيرجا سذنيفسث" أي أحلام من رماد، التي ألفها محمد سلطانة وأخرجها محمد بنعيسى، أما في موسم 2010 - 2009 فدعمت جمعية ثمازغا للتنشيط الثقافي والفني عن عملها "ثوذاث احنجان" الذي ألفته سعاد أحيذار،في حين قام بإخراجه محمد بنسعيد، وفي موسم 2011- 2010 دعمت فرقة ثيفاوين للمسرح عن مسرحيتها "أسريوريو"، وكذلك "أخاريق ن ثامزا" أي أكذوبة الغولة لجمعية ثامزغا الذي ألفه وأخرجه محمد سلطانة.
دون أن نغفل هنا عن الدعم الذي تتفاوت قيمته وأهميته، المخصص من قبل بعض المؤسسات المنتخبة نظير المجلس البلدي والمجلس الجهوي وكذا بعض المقاولات المحلية، والذي يبقى رغم كل شيء متذبذبا ودون تطلعات الفرق والجمعيات المسرحية.

ج - المهرجانات المسرحية وضرورة استمراريتها:

لايختلف اثنان فيما للمهرجانات المسرحية السنوية، من أهمية بالغة في تنشيط الدورة الثقافية الراكدة بل وحتى اقتصاد المنطقة، كما تسمح كذلك بالرقي بالأعمال المسرحية نحو الجودة، عبر الاحتكاك بالفرق المضيفة سواء المغربية منها أو العربية أو الأوربية، وتبادل الخبرات والتجارب أثناء الورشات المقامة على هامشها، وأخذ فكرة واضحة أكثر حول الأساليب الفنية والتقنيات الإخراجية والمدارس المسرحية.
وبالحسيمة، لم يكن هناك إلى وقت قريب جدا مهرجانات مسرحية منتظمة، معروف الجهة المنظمة لها وفلسفتها الخاصة بها،ومكان إقامتها والمدة الزمنية التي تستغرقها، بل كانت هناك مسرحيات تعرض من حين لآخر من فرق خارج المنطقة، أغلبيتها باللغة العربية أو الدارجة، وكانت بعضها تعرض بالأمازيغية سيما للذين ينحدرون من الحسيمة، ويمكن الحديث بهذا الصدد حول مهرجانات المسرح المدرسي (الابتدائي)، خاصة تلك المهرجانات التي تشارك فيها عدة مدارس تنتمي للإقليم، وعقد أول مهرجان من هذا النوع يومي 14 - 13 مارس 1997، بينما في التعليم الإعدادي والثانوي فقد أنتجت مسرحيات معدودة على رؤوس الأصابع، بمجهودات فردية وخاصة لم تستمر كثيرا، وأيضا هناك مهرجانات المسرح التي تنظمها وزارة الشبيبة والرياضة، التي لم يشرع في تنظيم إقصائياتها الإقليمية بالمدينة إلا في فبراير 2006، برسم موسم 2006 ـ 2005 المؤهلة للإقصائيات الجهوية ثم الوطنية بالرباط، ويمكن الإشارة هنا كذلك إلى أسابيع المسرح المدرسي الخاص بمراكز التعليم الإسبانية بالمغرب، المنظم من قبل مستشارية التربية التابع لسفارة إسبانيا بالمغرب، وهو خاص بتلاميذ التعليمين الابتدائي و الثانوي، هذا دون التطرق إلى المهرجانات المنظمة من قبل الجمعيات المحلية، إذ راكمت جمعية ثفسوين في سجلها ثلاث ملتقيات لمهرجان النكور المتوسطي، وجمعية الريف راكمت دورتين لمهرجانها الوطني للمسرح، وثالثها عقد في أواسط شهر دجنبر الجاري، أما جمعية ثيفاوين فقد اختصت بتنظيم المهرجان المتوسطي لمسرح الطفل، عقدت منه لحد الساعة دورتين اثنتين 2010 و 2011، استطاعت هذه الجمعيات الانتظام في عقد مهرجاناتها، واستقطاب فرق مسرحية نوعية من المغرب والدول الشقيقة ومن أوربا،ومن ثمة تقديم فرجات مسرحية مختلفة الأشكال والمضامين، للجمهور المحلي ولزوارها الكرام.

د- إنـجــازات تستحق الاهتمام:

لنجد صدى لما سبق أن ذكرته، حول الانتعاشة الواضحة للمسرح الأمازيغي بالحسيمة، ومدى النضج الذي وصل إليه شكلا ومضمونا خلال الألفية الثالثة، نستعرض عليكم بشكل موجز قدر الإمكان، كرونولوجيا الجوائز التي استطاعت الفرق والمجموعات المسرحية المنتمية للمنطقة، حصدها في الملتقيات الوطنية، وسنقسم ذلك حسب الفرق مقتصرين على أهم الجوائز وأبرزها:

1 - فرقة ثيفسوين للمسرح الأمازيغي:

- تفوز عن مسرحية (إيذير أمكسا) أي الراعي إيذير، عند مشاركتها في الملتقى الدولي الثالث لمسرح الطفل بمدينة تطوان في سابع ماي 2005،بجائزة أحسن ممثل لمصطفى بوغروم وأحسن ممثلة لِ لينا موحا.
- تفوز عند مشاركتها في المهرجان الربيعي الثاني عشر لمسرح الأطفال، الذي نظمته حركة الطفولة الشعبية فرع الناظور في الفترة مابين رابع عشر وسادس عشر أبريل 2006، بالمرتبة الأولى مناصفة وجائزة أحسن ممثل لمصطفى بوغروم وجائزة أحسن ممثلة لِ لينا موحا في مسرحية (إيذير أمكسا).
ـ الممثل نجيب بومدين من الفرقة، يفوز بجائزة التشخيص ذكور عن دوره في مسرحية "موشاشي أزوكاغ"، بالمهرجان الربيعي الرابع عشر لمسرح الطفل المنظم من قبل فرع الناظور لحركة الطفولة الشعبية، مابين 02 إلى 05 أبريل 2008،تحت شعار: مسرح الأطفال: رحابة الفكر والإبداع.
ـ مسرحية (تاسليت ن وزرو) تفوز بثلاث جوائز عند مشاركتها في المهرجان الاحترافي الثالث للمسرح الأمازيغي للدار البيضاء، الذي عقد في الفترة مابين سابع وخامس عشر ماي 2008، جائزة الأمل للتشخيص وجائزة الإخراج وكذا الجائزة الكبرى.
- نص "توت نينزو" من تأليف سعيد أبرنوص وإخراج حفيظ البدري، يحصل على جائزة أحسن نص مناصفة بمهرجان العاصمة للمسرح المغربي من 22 الى 31 مارس 2011.
- فازت الجمعية بثلاث جوائز دفعة واحدة، جائزة أحسن مؤلف للشاعر والباحث المسرحي سعيد أبرنوص، وجائزة أحسن ممثل لحبيب أولاد المدني، بينما جائزة أحسن مخرج لحفيظ البدري، عن عملها المعنون ب "توت نينزو" على إثر مشاركتها في المهرجان الوطني العاشر للمسرح الأمازيغي، الذي نظمته الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي بأكادير، مابين 25 - 22 شتنبر 2011، كما فازت مناصفة بالجائزة الوطنية للثقافة الأمازيغية صنف المسرح برسم سنة 2010، التي يمنحها المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية.
- فازت "تاسليت ن وزرو" في 15 أكتوبر 2011 بجائزة الثقافة الأمازيغية صنف الإبداع الأدبي.

2 - فرقة الريف للمسرح الأمازيغي:

ـ تفوز عند مشاركتها في المهرجان الوطني الثالث لمسرح الشباب بالرباط في الفترة مابين سابع أبريل والخامس عشر منه سنة 2006، على جائزة أحسن إخراج وجائزة لجنة التحكيم وجائزة الرتبة الثالثة، عن مسرحيتها (أربع أوجنا يوضاد) أي سقط ربع السماء، وهي من تأليف عمر بومزوغ، كتابة تواصلية لفائزة الشكوتي، وإخراج شعيب مسعودي.
- تحصل بمسرحيتها (أربع أوجنا يوضاد)، عند مشاركتها في المهرجان الوطني الخامس للمسرح الأمازيغي بأكادير، والذي نظمه فرع الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي بهذه المدينة في الفترة مابين فاتح ورابع يونيو 2006، على الجائزة الكبرى للمهرجان وجائزة أحسن نص.
- تفوز بمسرحيتها (تمورغي) في مهرجان المسرح الأمازيغي الاحترافي للدار البيضاء في دورته الثانية، التي نظمها فضاء تافوكت للإبداع بشراكة مع مؤسسة أغلال للإنتاج الفني، فيما بين ثامن وخامس عشر ماي 2007 على جائزة أحسن نص مناصفة لأحمد زاهد، وجائزة أحسن إخراج مناصفة لشعيب مسعودي، وجائزة أحسن ممثل ذكور مناصفة لطارق الصالحي.

3 - فرقة ثيفاوين للمسرح:

ـ تشارك بعملها (ثوارث إمضران) أي باب القبور، التي ألفها لعزيز إبراهيمي وأخرجها محمد بنسعيد وأحمد أجويني، في ملتقى تطوان لمسرح الطفل في دورته الخامسة، المنظم من قبل فرقة مسرح الشمال بتطوان في الفترة مابين تاسع وثالث عشر ماي 2007 ، وتحصل على جائزة أحسن عمل متكامل.
ـ تحصل بعملها (ثيرجا أمزيان) أي أحلام الفتى الصغير، عند مشاركتها في المهرجان الوطني الأمازيغي الثالث لمسرح الطفل بأكادير سنة 2007، على الجائزة الكبرى للمهرجان وجائزة أحسن ممثل ذكور لكريم المرابط، وجائزة أحسن ممثل إناث لأحلام بنزيان، وجائزة أحسن مخرج لمحمد بنسعيد.
- تحصل بعملها (ثوارث إمضران) على جائزة البحث الدرامي عند مشاركتها في الدورة السابعة للمهرجان الوطني للمسرح الأمازيغي المنظمة بأكادير، من قبل فرع الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي في الفترة مابين 25 و 29 يونيو 2008.
- تعرض مسرحيتها "إمزران" أي الرغبات الدفينة أو الأماني، من تأليف أحمد زاهد وإخراج سعيد ظريف، في إطار فعاليات المهرجان الأول للمسرح الأمازيغي للشباب بالريف، الذي نظّمته جمعية أزغنغان للثقافة والتنمية، أيام 2 و 3 و 4 يناير 2009 فتنال بذلك ثلاث جوائز دفعة واحدة: جائزة التشخيص ذكور لمحمّد بنسعيد و جائزة الإخراج لسعيد ظريف، إضافة إلى جائزة المهرجان.
- الفرقة تشارك في المهرجان الوطني لمسرح الشباب سنة 2010، الذي جرت أطواره بقاعة علال الفاسي بالعاصمة الرباط، وتتوج عن مسرحيتها "إمزران" بجائزة السينوغرافيا و جائزة لجنة التحكيم وجائزة أحسن تشخيص للفنانة الصاعدة كوثر رفيع،إضافة إلى التنويه الكبير من اللجنة بالممثلين يوسف زريوح و محمد بنسعيد.

4 ـ فرقة ثويزا للمسرح الأمازيغي:

-تفوز بجائزة الأمل للانسجام الجماعي الكوريغرافي، عن مسرحيتها "ثيَرْجَا سذنيفْسْث" أي أحلام من رماد، التي ألفها محمد سلطانة وأخرجها كلا من محمد المكنوزي ومحمد سلطانة، عند مشاركتها مساء يومه الجمعة ثاني يناير 2009 ،في المهرجان الأول للمسرح الأمازيغي للشباب بالريف.

ه - ملاحظات لابد منها:

نورد هاهنا تعميما للفائدة، بعض الملاحظات التي نراها ضرورية أثناء تتبعنا لمسار المسرح بالمنطقة:
1 ـ الإبداع المسرحي بالمنطقة في غالبيته العظمى، لم ينشر بعد لأسباب متعددة، كما أن غالبية هذا الإنتاج لم يجمع بين دفتي كتاب، ولم يسجل بأي طريقة سمعية كانت أم بصرية، إذا استثنينا في هذا الصدد مسرحية "إمزران" التي أخرجها مؤلفها أحمد زاهد سنة 2009 في كتاب مستقل، و"تاسليت ن وزرو" لصاحبها سعيد أبرنوص التي صدرت مؤخرا في كتاب كذلك، و"موشاشي أزكاغ" لسعيد أبرنوص التي ضمنها الأستاذ محمد حمداوي في كتابه "ذاكرة المهرجان الربيعي لمسرح الطفل: رحلة حلم وإبداع" سنة 2008، دون ننسى مسرحية "ثادارث ن مما فاظمة" لفرقة الريف للمسرح التي سجلت في قرص ممغنط.
2 ـ إن المسرح المغربي لايوفر لقمة خبز قارة، حتى يتفرغ المرء لتقلبات أحواله، لذلك نجد جل الممثلين تلاميذ أو طلبة أو يمتهنون مهنا مؤقتة، سرعان ما يغادرون الخشبة مكرهين نحو مدن أخرى أو حتى خارج أرض الوطن، بسبب انسداد آفاق الشغل أمامهم.
3 ـ يعاني المسرح المغربي الناطق بأمازيغية الريف، بشكل كبير من مشكل غياب النصوص المسرحية لاسيما بالحسيمة، وعدم الانفتاح بالشكل المطلوب على المسرح العربي والأوروبي بالأساس، مما جعله أسير مواضيع وتيمات معروفة سلفا، مثل التاريخ والمقاومة والتغني بالهوية والأرض و التمسك باللغة الأم وغيرها من التيمات التي أضحت لصيقة بهذا النوع من المسرح، كما نلاحظ طغيان التمسرح الجماعي على نظيره الفردي.
4 ـ حقق المسرح بالحسيمة في الألفية الثالثة نجاحا ملموسا، الأمر الذي يحتم على النقاد و الباحثين المسرحيين خصوصا، إيلاء المزيد من الاهتمام لهذا المسرح الواعد، وتسليط الأضواء بما فيه الكفاية على ظواهره وقضاياه الفنية.
5 ـ لم تتشكل بالحسيمة لحد كتابة هاته الأسطر، أي نواة نقابية للدفاع عن فئة المسرحيين التي ما فتئت تطالب بحقوقها، وعلى رأسها تمكينهم من الحصول على بطاقة الفنان.
6 ـ غياب تام لمسرح العرائس أو الدمى والكراكيز، وأيضا غياب كلي لمسرح خيال الظل، رغم إنهما من الوسائل التربوية الفعالة لإشباع حاجات الطفل الفكرية والنفسية والاجتماعية والعضوية، بهدف خلق التوازن لدى "رجل الغد" وتحقيق نمو سليم يضمن له الانسجام مع ذاته ومع الآخرين، بشكل يجعل منه مواطنا إيجابيا داخل أسرته ومجتمعه.
7 ـ تتمركز الفرق المسرحية غالبا بمدينة الحسيمة دون غيرها من المناطق، مثل تارجيست وبني بوعياش وإمزورن وكذلك أجدير، رغم إنها هي الأخرى مراكز حضرية،كما نلاحظ غياب نواد مسرحية داخل الإعداديات والثانويات، بالرغم من المذكرات الوزارية الصادرة والمشجعة على تأسيس نواد مختلفة بفضاء المؤسسات التعليمية.
8 ـ قلة ورشات التكوين والتأطير النظري منه والتطبيقي، سواء تخص الممثلين أم التقنيين أم المخرجين، وماينظم منها يبقى غير كاف رغم كل المجهودات المبذولة، كما إن الفرق المسرحية بالحسيمة - إذا استثنينا في هذا الصدد فرقة الريف للمسرح الأمازيغي التي عرضت أعمالها بهولندا وإسبانيا- لم تعرض أعمالها لحد الآن بأي دولة أوروبية، رغم تواجد مغاربة كثر ينحدرون من المنطقة بتلك الدول، مثل إسبانيا وهولندا وبلجيكا وفرنسا وألمانيا، مما يحرمهم من الاحتكاك بأفكار جديدة والاطلاع على ثقافات مغايرة.

و ـ على سبيل الختم:

عرف المسرح الأمازيغي بالحسيمة خلال الألفية الثالثة، قفزة كبير من حيث الكم والنوع والانجازات، نتيجة توافر بعض الظروف المساعدة محليا ووطنيا، الأمر الذي ساهم في إنعاش الفعل الثقافي بالإقليم، وأصبح اسم المدينة حقا مقترنا بالإبداع والفن، بيد إن هذا لايعني أنه لاتوجد مشاكل تعيق هذا التدفق الحيوي، مثله في ذلك مثل باقي المجالات الفنية من سينما وتشكيل ونحت وموسيقى، على رأسها اعتماده الكلي على الدعم السنوي لوزارة الثقافة والمعهد الملكي، وانسداد الأفق نتيجة غياب المردودية المادية للأعمال المسرحية، الأمر الذي ينعكس سلبا على نفسية الممثلين، وغيرها من المعيقات التي سبق أن أشرنا إلى بعضها في ثنايا المقال، مما يطرح أسئلة عدة تظل أجوبتها مفتوحة على جميع الاحتمالات.

أضف للفايس بوك

25.12.2011. 20:05
basah had almasrah azwin bazaf
تعليق: bani bo3ayach
 

تعليقك على الموضوع

* = حقل مطلوب

:

:


1 + 8 =

.لن تُنشر التعليقات التي تحمل ألفاظ تَعْيير أو الخارجة عن الاعْتِيَادي والشتائم أو السباب في مضمونها

مواضيع أخرى ...

 

|  اتصل بنا   |   أعلن معنا   |   تـنــويه هام  |   انضم إلى مراسلينا   |  فريق العمل  |

 صحيفة الجزيرة ريف الإلكترونية | Aljazeera rif ©

البريد الإلكتروني: AljazeeraRif@gmail.com

جميع التعليقات تعبر عن رأي أصحابها و لاتخص إدارة شبكة الجزيرة ريف