||  قناديل البحر تزحف على شواطئ الحسيمة  ||  العدد 7 من جريدة "أصوات الريف" في الأكشاك  ||  مـن يـريد أن يُـحوّل الريف إلى مختبر أمني ؟؟  ||  مواطنون غاضبون من تنامي البناء العشوائي ببني انصار  ||  أمسية مغربية بعنوان المُقاومة في الريف .. الشريف أمزيان على الجزيرة مباشرة  ||  الحسيمة تحتفي بالمقاومة الريفية في "ذاكرة الريف"  ||  تدخل أمني عنيف في حق معطلي الحسيمة أمام مقر الإستئنافية  ||  السلطات الأمنية بإمزورن تفرض الحظرعلى مسيرات 20 فبراير  ||  الأمن يُعنّف المعطلين أمام محكمة بالحسيمة  ||  حشود غفيرة ببني بوعياش تنزل إلى الشارع ضد "الإعتقال السياسي"

على الهامش

الجزيرة ريف : متابعة

صدر مؤخرا العدد السابع من جريدة "أصوات الريف"، وهو متوفر الآن في المكتبات والأكشاك، خصصت ملف عددها [ماي- يونيو2012] للأحداث التي عرفها الريف مؤخرا، خصوصا بأيث بوعياش وإمزورن وبوكيدارن، وهكذا نجد في ملف العدد - بعد افتتاحية مدير النشر الغلبزوري السكناوي - المواد الآتية: (التفاصيل)

الرأي والرأي الآخر

أخبار الحوادث

أخبار الجمعيات

في رحاب بيت

الجزيرة - ريف : عبد الصمد الزياني

كل ما خلق الله على البصيرة ميال إلى العطف والحنان وحساس بما لا يدع مجالا للشك والريبة، لكن لا يوجد شئ في الطبيعة أكثر حساسية من الأم وهي خلقت هكذا، غريزة فريدة من نوعها هذه التي وهبت للأم، فهي حتى لو أضرت أبناءها أو ساهمت في ذلك لا تتعض ولا تهتم،تتعلق بالقش مرات ومرات لما تحير في سلوكيات طفلها تتخبط خبط عشواء، فتبدأ في تطبيق كل علاج يلوح في الأفق دون استشارة المختصين في الميدان. وهنا تبرز الكارثة والطامة الكبرى التي ليس لها دواء سواء على للأم أو الطفل على حد سواء. إذ يبرز الخطر التربوي والنفسي القاتل على الطفل وأمه ،إذ هناك جوانب عديدة تؤدي دورا مهما في سلوك الطفل وكيفية مواجهة الأم لهكذا سلوكيات.
الفرق والفوارق الفردية بين الأمهات . الامهات يختلفن فيما بينهن وعلى ذلك يمكن تصنيفهن كما يلي:
الأم الحساسة : وهي من كانت شديدة الحساسية بحيث إذا سلك الطفل أي سلوك تتأثر وتنزعج ويبدو عليها القلق والتوتر مما يساعد الطفل على الاستمرار في ذلك السلوك بحيث يعرف نقطة ضعف أمه ويثير أعصابها بذلك.
الأم المثالية: وهي الأم التي تريد وتروم أن يكون طفلها مميزا من كل شئ وفي كل شئ في النظافة والأدب والأخلاق والذكاء والجمال. وان يكون محبوبا ومرغوبا لدى الجميع ويؤدي بها ذلك إلى أن تكون متوترة الأعصاب لأقل هفوة أو غلطة تبدو من الطفل، فتبدأ في لومه وتوبيخه مما يؤثر فيه بشكل كبير ويجعله في صراع دائم مع نفسه بل يظل حائرا بين إرضاء الأم وبين ما يريد أن يشبع من رغبات طفولية مكبوتة لديه وبالتالي تظهر عليه علامات إما العدوانية أو الانطواء والانزواء.
الأم غير المبالية : هناك طينة من الأمهات عديمات الإحساس والاهتمام بما يحدث للطفل جراء سلوك معين، المهم أنها منشغلة بنفسها وبحديثها ومواقفها. وتاركة الطفل يفعل ما يشاء, مطبقة المثل القائل / دعه يعمل دعه يسير/ مما يؤدي بالطفل إلى الفوضوية والعبثية، لا يهتم بما يقوله الآخرون عنه, والمدح والذم عنده سيان.
الأم المتوسطة المعاملة: قليلا ما نجد أمهات متوسطات في المعاملة مع أطفالهن, وإن خير الامورأوسطها هؤلاء الأمهات حازمات في وقت الشدة ولينات في وقت اللين.
الفروق والفوارق الفردية لدى الأطفال : من الطبيعي بمكان ومن العلمي وجود وظهور فوارق بين الأطفال لاختلاف مميزاتهم الشخصية ومستوياتهم الاجتماعية والاقتصادية والثقافية فهناك :
الأطفال المشاكسون : نرى بعض الأطفال يعتدون على غيرهم فيضربون ويكسرون ولا ينفع معهم عقاب ولا تخويف وهذه الشريحة يشكلون عبئا على الأمهات وكذا المحيط وأسباب هذه السلوكيات عديدة منها
الأطفال الهادئون : هناك من الأطفال من يكون عكس ما سبق إنهم هادئون يؤذون أحدا ولا يريدون أن يؤذيهم احد إنهم مسالمون . وقد أظهرت دراسات علم النفس أن الطفل الهادئ والساكن اقل ذكاءا من الطفل النشط المتحرك وهم بالتالي راحة لأمهاتهم وللمحيط.
الأطفال المتذبذبون: هناك من الأطفال من يكون هادئا مرة ومشاكسا مرة أخرى وفي هذه الحالة تحتار الأمهات نظرا لتقلب مزاج الطفل ويطرحن السؤال التالي: ما سبب هذه الازدواجية في السلوك؟
المواقف السلوكية لدى الأم: توجد مواقف سلوكية عديدة لدى الأمهات منها:
التذبذب في المعاملة: تتذبذب بعض الأمهات في معاملتهن للطفل , حين يقوم بسلوك معين, تعاقبه بقسوة وفي نفس الوقت تندم فتذرف الدموع ثم تسرع في تقبيل الطفل واحتضانه, فقد يطلب الطفل شيئا فترفض ثم تلبي الطلب على الفور. تناقض ونفاق أمومي وازدواجية في المعايير هذه التربية تهدم الطفل وتسئ إليه إساءة ى مثيل لها.
التدليل: تفرط بعض الامهات في تدليل أطفالهن , بحيث يلبين جميع طلباتهم ولا يرفضن لهم طلبا،كما يبالغن في احتضانهم وتقبيلهم . من هنا فهن يزرعن فيهم الاتكالية وضعف الشخصية وإن كبروا فإنهم لا يستطيعون مواجهة الواقع ولا اتخاذ القرارات إلا بعد استشارة الأم التي يعتبرونها المحرك الوحيد لحياتهم،حتى وإن كانت القرارات لا تستحق ذلك.
الإهمال : بعض الأمهات يهملن الطفل ولا يعرفن ماذا بداخله من مشاكل وصراعات . بحيث قد تؤدي كلها إلى تأزم حالته النفسية وتستشعره بالوحدة وتعزله عن العالم إذ لا يجد من يلجأ إليه مما يؤدي به إلى الميل إلى أصدقاء السوء الذين يكون في أمس الحاجة إليهم للشكوى والترويح عن النفس.
الإلحاح : بعض الأمهات يتدخلن في كل صغيرة وكبيرة في حياة الطفل،اختيار الأصدقاء، اختيار الملابس،وكل ما يتعلق بالطفل, ولا تدع له مجالا ولا فرصة للتفكير والانتقاء الشخصي لإرضاء ذوقه وميولا ته،كما تتدخل الأم في طعامه و شرابه والطريقة التي يجب إتباعها وتلح في التوجيه والنصح مما يجعله يسأم ويمل ولا يهتم بها بل ينفر ويفر, ويهمل كل توجيه صادر عن الأم ولو شعر بفوائده.
القسوة في المعاملة والتعامل: تقسو بعض الأمهات على الطفل وتستعمل الضرب والكلام الفاحش والنابي, مما يجعل الطفل يعيش في خوف دائم من الضرب والتعنيف والاهانة,ويؤدي به ذلك أن يكون ذلولا خنوعا طائعا.
المعاملة غير الواضحة: تعاقب الأم الطفل أحيانا ولا تعاقبه أخرى, فيحتار في الأمر وتختلط عليه التأويلات والتفسيرات ولا يعرف لماذا ضرب أصلا . فمثلا إذا مزق الطفل جريدة الأمس لا ينال أي عقاب ولكن إذا مزق نفس جريدة اليوم ينال عقابا مبرحا. هذا الموقف يصيب الطفل بالحيرة لكن لو فسرت الأم للطفل سبب الضرب لفهم الآمر. إن الأم يجب أن توضح للطفل سلوكياته الايجابية والسلبية كي يستطيع التمييز بين السلوك المرغوب الايجابي والسلبي الغير مرغوب فيه كي يعمل به ويسير على نهجه. المواقف السلوكية لدى الأطفال : هناك مواقف سلوكية عديدة تصدر عن الأطفال يصعب على الأمهات إيجاد حلول لهاو هذه بعضهـــــا:
بكاء الطفل : لقد كثرت الآراء في هذا المجال واشترك الآباء والأطفال وعلماء النفس التربوي في إبداء رأيهم بهذا الخصوص فمن قائل اتركي الطفل يبكي ما شاء ومتى شاء أن يبكي إلى أن يتعب ويسكت لوحده ومن قائل عكس ذلك ويطلب من الأمهات العطف والحنان والتفاني في تهيئة الجو المناسب لراحة الطفل.
الطفل يبكي ليل نهار مما يصعب على الآم والعائلة على السواء .ما هو موفق الأم الصحيح يا ترى؟ على الأم أن تستقصي أسباب بكاء الطفل . قد يكون ألم به مرض فإن كان كذلك وأهملته الأم فقد تكون العاقبة وخيمة على العائلة برمتها, وقد يكون التهاب الأذن الوسطى وهذا لا يظهر للعيان, أو التهاب في اللثة نتيجة خروج الأسنان وقد يكون لديه آلام أخرى مما يجعل الطفل يبكي ويبكي وعلى الأم أن تعرض الطفل على طبيب مختص ليقوم بالفحوصات اللازمة ومعرفة الأسباب وإعطاء العلاج وإلا خرجت الأمور عن السيطرة.
بعض الأطفال يكثرون من البكاء لا لمرض ألم بهم, وإنما لإثارة انتباه الأم والآخرين فعلى الأم أن تتأكد من ذلك أولا . إذ بمجرد معرفة الأسباب عليها ترك الطفل يبكي كي لا يشبع الرغبة التي لديه عندها سيترك البكاء ويعد إلى هدوءه بدون تعب آو مشقة أو عناء.
طفل عصبــــــــــــــــــــي :هناك أطفال عصبيوا المزاج وعندما يكونون في هذه الحالة يضربون الأشياء ويكسرون ويضربون بأقدمهم الأرض ويصيحون لا لسبب ظاهر تقف الأم حائرة منبهرة أمام المشهد الأليم الهستيري لا تدري ماذا تفعل وبعضهن يجهشن في البكاء لتعذر الوسيلة لديهن لحل تلك المعضلة.عندئذ يسكت الطفل لرؤيته بكاء أمه وهكذا يتكرر المشهد الدرامي أمامه وتظهر الأم عجزها أمامه مما يشعره بسلطانه عليها وهذا الموقف خاطئ جدا على الأم دراسة حالة الطفل أولا لمعرفة ما إذا كان مصابا بمرض عصبي يستوجب العلاج, عليها إشعار الطبيب لاتخاذ اللازم وفي الوقت المناسب حتى لا تنفلت الأمور بين يدي الأم. عن وجدت أن غرض الطفل هو اللعب واللهو والتأكد من ضعف شخصية الأم عليها أن تكون حازمة في حسم الآمر والموقف لصالحها وتتجنب البكاء أمامه كي لا تقوى النزعة عنده. كما عليها أن تشغله وتبعده عن تلك السلوكيات المشينة قدر الإمكان وذلك بسرد حكايات وقصص الأطفال الوادعين ذوي السلوك الحسن كي يأخذ العبرة منهم كما عليها أن تشغله بالرسم والأصباغ المختلفة المسلية مع اجتناب تلك التي تعلمه العنف والعدوان.
الهدوء والانطواء: الطفل الانعزالي والانطوائي إن صح التعبير كثيرا ما يكون مهملا من طرف الوالدين, ويعتبرونه هادئا, لا يؤذي أحدا ولكن الحقيقة أن هذه الحالة تتطلب اهتماما زائدا لأن الانطواء الذي يعتبره الآباء هدوءا هو في الحقيقة مرض نفسي يستوجب علاجه سرعة فائقة قد يكون الطفل مصابا بالشيزوفرينيا والكآبة وإهمال هذا الجانب يؤدي إلى استفحال المرض ومن ثم استعصاء العلاج.
الطفل الكذاب : أسباب الكذب لدى الأطفال عديدة يضيق المجال لذكرها منها: الكذب الخيالي ويتعجب الطفل عندما نصفه بالكذاب والكاذب لاعتقاده بصحة ما يقول, يكذب الطفل أحيانا نتيجة للخوف الذي يشعر به ولكي يتخلص من العقاب فإنه يلجأ إلى الكذب كما أن هناك من يكذب لجذب انتباه الآخرين له كذلك يكذب الطفل لنه يقلد الآخرين. ويكون علاج الأطفال بالتوعية والتوجيه والنصح والنصيحة كما يجب على الآباء أن يكونوا قدوة صالحة أمام أبنائهم إضافة إلى عرض الأفلام وقراءة قصص عن الصدق وجزاء الصادقين غدا يوم القيامة ومصير الكذابين فقد أثبتت التجارب أن لهذه القصص فوائد جمة لتجنب الطفل الكذب .
الطفل السارق : السرقة لدى الأطفال قد تنشأ نتيجة لإهمال الأبوين لهم وعدم مراقبتهم داخل البيت وخارجه ،مما يؤصل فيهم هذه العادة المذمومة. كما يسرق الطفل أحيانا بسبب تشجيع الأبوين له وهناك من يسرق كتقليد للآخرين أو حرمانه من شراء واقتناء أشياء مثل الأقران وقد يسرق لتقديم هذه المسروقات هدايا للأصحاب والخل والأحباب والزملاء. يجب على الآباء الحزم والصرامة في هذه الأمور وإيقاف الأطفال عند تكرار هذا السلوك لئلا يتأصل فيهم ويكونوا لصوص المستقبل.

عبد الصمد الزياني

أضف للفايس بوك

23.06.2010. 22:44

لايوجد تعليقات

تعليقك على الموضوع

* = حقل مطلوب

:

:


9 + 4 =

.لن تُنشر التعليقات التي تحمل ألفاظ تَعْيير أو الخارجة عن الاعْتِيَادي والشتائم أو السباب في مضمونها

مواضيع أخرى ...

 

|  اتصل بنا   |   أعلن معنا   |   تـنــويه هام  |   انضم إلى مراسلينا   |  فريق العمل  |

 صحيفة الجزيرة ريف الإلكترونية | Aljazeera rif ©

البريد الإلكتروني: AljazeeraRif@gmail.com

جميع التعليقات تعبر عن رأي أصحابها و لاتخص إدارة شبكة الجزيرة ريف