||  قناديل البحر تزحف على شواطئ الحسيمة  ||  العدد 7 من جريدة "أصوات الريف" في الأكشاك  ||  مـن يـريد أن يُـحوّل الريف إلى مختبر أمني ؟؟  ||  مواطنون غاضبون من تنامي البناء العشوائي ببني انصار  ||  أمسية مغربية بعنوان المُقاومة في الريف .. الشريف أمزيان على الجزيرة مباشرة  ||  الحسيمة تحتفي بالمقاومة الريفية في "ذاكرة الريف"  ||  تدخل أمني عنيف في حق معطلي الحسيمة أمام مقر الإستئنافية  ||  السلطات الأمنية بإمزورن تفرض الحظرعلى مسيرات 20 فبراير  ||  الأمن يُعنّف المعطلين أمام محكمة بالحسيمة  ||  حشود غفيرة ببني بوعياش تنزل إلى الشارع ضد "الإعتقال السياسي"

على الهامش

الجزيرة ريف : متابعة

صدر مؤخرا العدد السابع من جريدة "أصوات الريف"، وهو متوفر الآن في المكتبات والأكشاك، خصصت ملف عددها [ماي- يونيو2012] للأحداث التي عرفها الريف مؤخرا، خصوصا بأيث بوعياش وإمزورن وبوكيدارن، وهكذا نجد في ملف العدد - بعد افتتاحية مدير النشر الغلبزوري السكناوي - المواد الآتية: (التفاصيل)

الرأي والرأي الآخر

أخبار الحوادث

أخبار الجمعيات

الذاكرة التي لا تنسى: محمد بن عبد الكريم الخطابي

الجزيرة - ريف : محمد ريفلاند

محمد بن عبد الكريم الخطابي ذلك الرجل المنحدر من قلب الريف ذو الأصل الحجازي٬ وقف جبلا شامخا أمام أعتى قوى الإستعمار٬ صمد سنوات كثيرة صخرة صلبة تتكسر عليها الطموحات الإستعمارية لمئات الآلآف من العساكر المدججة بأكبر عدد من الآليات العسكرية المتنوعة و أحدثها في ذلك الوقت٬ تمكن في ظرف وجيز من توحيد وتنظيم القبائل الريفية تحت راية تحرير الإنسان و الأرض٠ هذه القبائل كانت إلى وقت قريب تعيش نزاعات متعددة و متكررة تحت مسميات كثيرة منها الإنتقام والثأر ونزاعات المراعي والمياه والحدود٠٠٠ تمكن هذا الرجل البطل بقيادته الحكيمة ووعيه الثاقب بالوضعية المحلية و الدولية من تجميع وتوحيد هذه القبائل المتناثرة والمتناحرة في وحدة واحدة صلبة تواجه عدوها المشترك ومصيرها الواحد مشكلا بذلك ما عرف في ذلك الحين بالجمهورية الريفية جاعلا أجدير وسط بني ورياغل القبيلة الرئيسية في الريف عاصمة للدولة الجديدة.
محمد بن عبد الكريم الخطابي ولد و ترعرع في أجدير أمام والده عبد الكريم الخطابي زعيم قبيلة بني ورياغل. ثم انتقل إلى فاس لتحصيل الدراسات العليا بجامعة القرويين. عمل مدرسا ثم قاضيا بمليلية المحتلة، وفي الوقت نفسه عمل في تحرير جريدة "تلغراف الريف" .عايش الإسبان كثيرا، إلى أن اصتطدم الإسبان بوالده إثر إعلان نيتهم في احتلال الريف فتم عزله من مهامه كقاضي مليلية بل و تم سجنه ما يقارب العام. عندما خرج من السجن وجد أن أن والده يعد للتصدي للإسبان الغزاة لكنه توفي بعد ذلك بقليل. و قد تحمل محمد بن عبد الكريم المسؤولية و تمكن من توحيد قبائل الريف للتصدي للغزاة و مواجهة المصير الأسود المحدق بالريف.
يقول المستر كنورثي عضو مجلس النواب البريطاني عن أسد الريف: " رجل حرب وزعيم يعرف كيف يجعل الجماهير تنقاد إليه حتى صار الناس في الهند وبغداد والقاهرة يرون فيه رجلا يصلح أن يكون أميرا للمؤمنين وحاملا لسيف الإسلام. فإذا أصبح والحالة هذه في مركز يدعو فيه إلى الجهاد في أفريقية الشمالية وبلاد العرب والأناضول، فإن إنجلترا وفرنسا وإيطاليا تتعرض لأخطار عظيمة، ولا يبعد أن تمس هذه الأخطار دولا أخرى غير هذه أيضا" صفحة 7 من كتاب «مذكرات الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي». للصحافي روجر ماثيو محرر جريدة «لماتان»..
بعد أن تصدى الأمير بمعية المقاومين الريفيين للأطماع الإسبانية و تحرير الأراضي التي احتلت اتجه مولاي موحند إلى بناء الدولة الحديثة و ارساء المؤسسات الحديثة من برلمان و وزارات متعددة ... و قد تمكن في ظرف قصير و رغم المضايقات الإستعمارية من بناء الطرق و مد خطوط الهاتف و تطوير و استغلال بعض المناجم ... إن الأمير الخطابي لم يكن منغمسا فقط في تحرير الإنسان و الأرض من الإستعمار بل كان مهتما اهتماما شديدا بالتنمية المحلية للريف، تنمية الموارد البشرية من خلال التوعية في الأسواق و الساحات و بناء المدارس و الإهتمام بالتعليم، و كذلك تنمية المجال الترابي للريف من استصلاح الأراضي الزراعية و الطرق و القناطر و المواصلات السلكية لربط كل القبائل في وحدة واحدة متكاملة.
سنوات قليلة فقط انتقل الريف من مرحلة العصر الوسيط إلى مرحلة العصر الحديث ... إلا أن هذا النجاح الباهر في شتى المجالات منها خاصة العسكرية أزعج كثيرا القوى الإستعمارية لاسيما اسبانيا و فرنسا و هدد اطماعمها و وجودهمها في المغرب و في عدة دول أخرى نظرا لإنتشار صيت الأمير في كل مكان. و قد حشدت هاتين القوتين مئات الآلآت من الجنود و الآلآف من مختلف الآليات العسكرية المتطورة من أجل القضاء على ثورة الأمير و الريف في وجه الإستعمار...
في البداية تكبدت هذه الجيوش خسائر فادحة على يد آلآف المقاومين الريفين و بأسلحة أقل ... كافح هؤلاء المقاومين بأبسط الأسلحة و الوسائل في وجه أعتى القوى الإستعمارية إلى أن استعملت هذه القوى الإمبريالية الأسلحة الكيماوية و بدأت في قصف الناس الآمنين في السهول و الجبال ، و أمام هذه الغطرسة الوحشية في محاولة إبادة الريفيين و سحقههم بالأسلحة الفتاكة ارتأى الأمير مولاي موحند أن يوقف المقاومة و أن يسلم نفسه حفاظا على الوجود البشري في الريف... فسلم نفسه إلى السلطات الفرنسية و من ثم تم نفيه إلى أبعد نقطة عن الريف، إلى جزيرة لارينيون بالمحيط الهادي ... و بذلك تنتهي الجمهورية الريفية و يحتل الريف بالكامل من طرف اسبانيا...
قضى الأمير عشرين سنة في الجزيرة معزولا عن العالم، و في 1947 عند مروره عبرمضيق سيناء متجها إلى فرنسا آثر أن ينزل بالقاهرة و عدم إكمال الرحلة نحو فرنسا و ذلك رغما عن السلطات الفرنسية ، لقد استقبله الثوار و السياسين المغاربة الموجودين بمصر و كذلك العرب من مصر و سوريا و العراق و الجزائر .... بسبب شعبيته و حكمته و تجربته مع الإستعمار فقد شكل مع ثلة من المقاومين من شمال افريقيا لجنة تحرير المغرب العربي، و انتخبوه رئيسا للجنة. كان نشيطا في الكفاح السياسي و استقبال المقاومين من بلدان المغرب و الإشراف على تدريبهم و ارسالهم إلى العراق و سوريا للتدريب ...
لكن أتت الرياح بما لا تشتهيه السفن فإثر تزايد الضربات و الخسائر على القوى الإستعمارية لجئت هذه الأخيرة إلى عقد مصالحة مع بعض السياسيين الذين لا علاقة لهم بالمقاومة و بعض السياسيين الآخرين الذين تمت استمالتهم في مؤتمر إيكس ليبان بالنسبة للمغرب و بهذه الطريقة تم منح الإستقلال للمغرب و لباقي دول شمال افريقيا أي أن المستعمر خرج من الباب و دخل من النافذة... فالدستور ممنوح ... كوادر مؤسسات الدولة أبناء المستعمِر و المتعاونين معه إبان الإستعمار العسكري و آخرون نكروا تاريخهم و أغرتهم المناصب و الإمتيازات ... فقد ضاع مجهود الأمير في تحرير كل شمال افريقيا تحريرا حقيقيا و خاب أمله في السياسيين الذي باعوا دماء الشعوب و تضحيات المقاومين ...
لقد فضل البقاء في مصر رغم أن الإحتلال العسكري انتهى من المغرب ، فقد وصف ذلك الإستقلال بالإحتقلال . وقد كان يأمل أن يعود إلى المغرب و الى الريف معززا و مكرما، أن يعود إلى أرض مستقلة اتقلال كاملا و حقيقيا، لكن هدفه هذا لم يتحقق بسبب الخيانة و الإنتهازية التي أعمت من كان سياسي ضد الإستعمار أو متعاونا معه أو حتى لم يكن سياسيا في حياته.
رغم مرور حتى الآن 47 سنة على وفاةالأمير محمد بن عبد الكريم في 6 فبراير 1963 بالقاهرة فلا زالت رفاته راقدة في مقبرة الشهداء بالقاهرة. و حتى الآن ليس هناك كلام عن استرجاع هذه الرفات و تكريم هذا الرجل العظيم..
شخصية عظيمة عرفها القرن القرن العشرين منقوش اسمها في تاريخ التحرير و التحرر عاشت منفى في الحياة و لا زالت تعيشه في الممات.
إن ذاكرة كل الشعوب لن تنسى هذا المحرر العظيم و لن ينمحي اسمه من التاريخ الحديث للمغرب بل للبشرية
جمعاء رغم صمت و نكران الكثيرون لهذا الإسم العظيم.

محمد ريفلاند
mohamedrifes@hotmail.com

أضف للفايس بوك

07.02.2010. 13:01
walah ila abde alkarim alhkatabi rajol bi9albihi alkabir
تعليق: hassan achahbar
 

تعليقك على الموضوع

* = حقل مطلوب

:

:


8 + 4 =

.لن تُنشر التعليقات التي تحمل ألفاظ تَعْيير أو الخارجة عن الاعْتِيَادي والشتائم أو السباب في مضمونها

مواضيع أخرى ...

 

|  اتصل بنا   |   أعلن معنا   |   تـنــويه هام  |   انضم إلى مراسلينا   |  فريق العمل  |

 صحيفة الجزيرة ريف الإلكترونية | Aljazeera rif ©

البريد الإلكتروني: AljazeeraRif@gmail.com

جميع التعليقات تعبر عن رأي أصحابها و لاتخص إدارة شبكة الجزيرة ريف