||  قناديل البحر تزحف على شواطئ الحسيمة  ||  العدد 7 من جريدة "أصوات الريف" في الأكشاك  ||  مـن يـريد أن يُـحوّل الريف إلى مختبر أمني ؟؟  ||  مواطنون غاضبون من تنامي البناء العشوائي ببني انصار  ||  أمسية مغربية بعنوان المُقاومة في الريف .. الشريف أمزيان على الجزيرة مباشرة  ||  الحسيمة تحتفي بالمقاومة الريفية في "ذاكرة الريف"  ||  تدخل أمني عنيف في حق معطلي الحسيمة أمام مقر الإستئنافية  ||  السلطات الأمنية بإمزورن تفرض الحظرعلى مسيرات 20 فبراير  ||  الأمن يُعنّف المعطلين أمام محكمة بالحسيمة  ||  حشود غفيرة ببني بوعياش تنزل إلى الشارع ضد "الإعتقال السياسي"

على الهامش

الجزيرة ريف : متابعة

صدر مؤخرا العدد السابع من جريدة "أصوات الريف"، وهو متوفر الآن في المكتبات والأكشاك، خصصت ملف عددها [ماي- يونيو2012] للأحداث التي عرفها الريف مؤخرا، خصوصا بأيث بوعياش وإمزورن وبوكيدارن، وهكذا نجد في ملف العدد - بعد افتتاحية مدير النشر الغلبزوري السكناوي - المواد الآتية: (التفاصيل)

الرأي والرأي الآخر

أخبار الحوادث

أخبار الجمعيات

سيناريو محاكمة يتيمة!!!

شبكة الجزيرة - ريف : سعيد وساط

تمخض الجبل فولد فارا:
حيى لا اكون مجددا موضوع اتهام من قبل اجهزة الدولة الامنية و القضائية بتزكية الخطا و الدفاع عنه و دلك بالبحث عن مبررات تبرره و تخرجه من دائرة و نطاق الحماقة و الهديان ساقتصر في سردي لتفاصيل الحادث الدي خلق فوضى عارمة في شارع مدينة كلميمة انطلاقا من اللحظة التي كبلت فيها يدي بالاصفاد و اقتيادي نحو مخفر الشرطة الدي استعاد نشاطه و حيويته المفقودة مند الاحداث التي كانت كلميمة مسرحا لها مند عقود من الزمن..
على بعد عشرات الامتار منه تم تطويقي بمجموعة من الامنيين المتعطشين لاداء مهام يتقاضون عليها رواتبهم الشهرية بعضهم يشهر اصفاده و اخرون بالهروات يعضون شفاههم تقديرا للمسؤوليات التي وجدوا انفسهم في غفلة امامها كان مسلسل الضرب و التعنيف قد اوشك على بدايته و نحن لازلنا لم نلج المخفر بعد عندما تم استعمال القوة بافراط في توقيفي وتقييد يدي و توجيه الضربات الاولى من الخلف حيث صاح احدهم مطالبا من الاخرين بالتريث و المهل حتى نتجنب عدسات من وقفوا على الرصيف يتابعون بعض المشاهد الشبيهة بتلك التى نراها في افلام المتابعات البوليسية
و ما سيترتب عن دلك من تداعيات مستقبلية ووضعوا في حسبانهم انه بمجرد ما نلج الى مخفرهم ستصبح كل السلوكات و الردود مباحة و جائزة و ان كل فرد تهاون في اداء واجبه القمعي سيكون محط اتباع و مساءلة من قبل الوصيين ولم يكن يدور في دواخلي و نحن على ابواب الدخول الى مقر الشرطة سوى حجم ما سيلحقني من تعديب و تنكيل..و بالفعل فقد جن جنونهم و دخلوا في هيستيريا بعضهم يضرب بقوة من الخلف و من الاعلى و البعض الاخر من الامام و تقاطرت اللكمات على وجهي من كل النواحي في منظر شبيه بالتامر و تصفية الحساب و لكن ما المني اكثر و ادخلني في شبه غيبوبة هم ما قام به صاحب العصا الدي لم يتردد لحظة وجيزة في توجيه ضربة قوية لي على مستوى الراس جعلتني ادخل في حالة من فقدان الوعي و بدات الدماء تخرج من فمي الدي لازلت احمل اثر اللكمات على شفتيه بعدها انهارت قوايا وفقدت القدرة على الكلام الواضح و لم اقوى على الوقوف عندما امروني بملازمة ركن من اركان الغرفة التي ادخلت اليها مكبل اليدين هدا في الوقت الدي لازالوا فيه بعد لم يقوموا بتفتيش ما بحوزتي و ما في جيبي من اغراض شخصية قبل ان يؤدا مهمتهم التعنيفية و يعملوا على تفريغ ما تراكم لديهم من مشاعر البغض و التحقير حينها قام احدهم بتفتيش جيوبي التي لم تكن تحوي سوى هاتف نقال و لصدفة هدا الموقف فقد كنت قد سجلت فيه بعض وقائع الكلمة التي القاها الليبي معمر القدافي في اجتماع جمعية الامم المتحدة و كدا كلمة اخرى لحسن نصر الله زعيم حزب الله اللبناني بمناسبة يوم القدس العالمي هدا بالاضافة الى رسائل شخصية اخرى..
لم يمر وقت طويل على هدا المشهد الدرامي حتى بدات اسئلة من كلفوا بانجاز محضر الضابطة القضائية تتناسل علي و قد تعمدت الصمت اولا نظرا للضروف اللاانسانية التي كنت امر بها حيث احسست بالم حاد في راسي و كانت الاصفاد لاتزال تقيد يدي وكنت لاازال افقد القدرة على استيعاب تساؤلاتهم و الاجابة عنها لكن و بعد اجد و رد بينهم استجابوا لطلباتي و تم تحرير محظر وقفت على مضامين تفاصيله فيما بعد و قمت بالتوقيع عليه..

ليلة في مخفر الشرطة:

يظم جهاز الشرطة بكلميمة عددا كبيرا من الافراد دوي الاصول المحلية; و لم اكن اعلم بهدا العدد الهائل منهم الا مع حلول الظلام حيث تقاطرت افواج كبيرة منهم على مخفر الشرطة في اطار استبدال رفاقهم الدين كان لهم شرف تطبيق ما لقن لهم من فنون الضرب و التنكيل في مراكز تكوينهم; و بعد مرور بعض الوقت تم اقتيادي الى غرفة المداومة التي وضعت فيها تحت المراقبة النضرية ليلة كاملة و قد كان الهاتف لا ينقطع رنينه لحظة واحدة اد حاولت جاهدا ان انام لكن دون جدوى فكنت كلما اغمضت عيناي اسبح في بحر من الافتراضات و الاوهام و الكوابيس و هنا بالضبط كنت استرجع بعض ما قراته و سمعته و شاهدته حول الاعتقالات في صفوف جيل من المعارضين والسنين السوداء الطويلة التي قضوها في غياهب السجون و المعتقلات و بدات اقنع نفسي بانه لا مجال لمقارنة ليالي لا تعد و لا تحصى بليلة واحدة تنتهي بمثولي امام وكيل الملك و بعدها الى سرير مريح و اكل منظم و ظروف مساعدة لتعلم ما قد يجنبك مجددا شر المعصية..
الساعة تشير الى حوالي الثامنة صباحا كنت حينها محمر العينين منفوخ الوجنتين لم انم و لو لدقائق معدودة و بقيت عينايا مفتوحتين حتى جاءت اللحظة التي تمت فيه المناداة علي لنمتطي سيارة الامن في اتجاه الراشيدية و لم تكد تمر ساعة من الزمن حتى دخلنا اروقة المحكمة الابتدائية التي قابلت فيها وكيل الملك لمدة وجيزة امر بعدها بتقديمي الى جلسة محاكمة على طريقة الوجبات السريعة حيث ابتدات هده المحاكمة برنين الجرس الدي اعلن عن قدوم القاضي و دخوله قاعة المحكمة و تخللها النطق بصك الاتهام و الحكم بعدها و هو سيناريو لمحاكمة يتيمة لم يحضرها سوى رجال القضاء و الظنين و ثلاتة من رجال الامن كلفوا بحراستي..

القاضي: انت متهم بعرقلة السير العام و تخريب ممتلكات و مؤسسات الدولة و ....
اجبته: نعم صحيح
القاضي: لمادا

اجبته: لقد سبق لي ان ابلغت افراد اسرتي و بعض الاصدقاء الدين اتقاسم معهم الحديث و نفس الظروف بانني سابلغ مصالح الشرطة انني لست سويا و احس بظيق ناتج عن تراكم لشحنات نفسية و انني ان بقيت على هدا الحال سارتكب حماقة دون ادنى شك و هو ما حصل بالفعل..
استمرت اسئلة القاضي لتشمل امور اخرى مرتبطة بالمحيط الاجتماعي و الاقتصادي للعائلة ليمر الى سؤال اخير. .

القاضي: مادا تلتمس من المحكمة?
اجبته: ان تراعوا وضعيتي النفسية...
القاضي: بعد حين ستستمع لمنطوق الحكم

بعد حين دخل القاضي ونطق قائلا: حكمت المحكمة حضوريا على المسمى"محظوظ ابن محظوظة" بعقوبة الحبس شهرا واحدا مع وقف التنفيد و غرامة نقدية مبلغها200 درهم..
خرجت من قاعة المحكمة رافعا راسي فادا بي المح حمامتين مغمضتي العينين غارقتين في النوم فقلت في قرارة نفسي ربما تكونان قد وجدتا الامان في قلب المحكمة و ليس هناك من يعكر صفو هدوئهن و ربما قد اكون محظوظا معهن و اشفع لي هدا الجيل الجديد من القضاة الدين يتربعون على فوهة هدا البركان الاجتماعي الدي تفوح منه رائحة النار و الحمم و ربما تكون حصلت اشياء اخرى لا نفهمها نحن صغار القوم.. ربما...
ملحوظة: ادا كانت بعض الزجاجات قد تعرضت للتهشيم و التكسير فهده اشياء سترمم و تصلح باخرى افضل منها جودة و خدمة لكن ادا ظاعت منا اشياء كثيرة ليست قابلة للترميم و الاصلاح و تكسرت كالزجاج فانه يصبح مستحيلا تجميعها و العودة بها الى سابق عهدها و خير ما اختم به كلامي هو المقطع الشهير لمجموعة ناس الغيوان حين قالوا جماعة: ما هموني غير الرجال الا ضاعو; الحيوط الا رابو كلها يبني دار...

سعيد وساط

أضف للفايس بوك

29.11.2009. 18:07

لايوجد تعليقات

تعليقك على الموضوع

* = حقل مطلوب

:

:


2 + 4 =

.لن تُنشر التعليقات التي تحمل ألفاظ تَعْيير أو الخارجة عن الاعْتِيَادي والشتائم أو السباب في مضمونها

مواضيع أخرى ...

 

|  اتصل بنا   |   أعلن معنا   |   تـنــويه هام  |   انضم إلى مراسلينا   |  فريق العمل  |

 صحيفة الجزيرة ريف الإلكترونية | Aljazeera rif ©

البريد الإلكتروني: AljazeeraRif@gmail.com

جميع التعليقات تعبر عن رأي أصحابها و لاتخص إدارة شبكة الجزيرة ريف