||  قناديل البحر تزحف على شواطئ الحسيمة  ||  العدد 7 من جريدة "أصوات الريف" في الأكشاك  ||  مـن يـريد أن يُـحوّل الريف إلى مختبر أمني ؟؟  ||  مواطنون غاضبون من تنامي البناء العشوائي ببني انصار  ||  أمسية مغربية بعنوان المُقاومة في الريف .. الشريف أمزيان على الجزيرة مباشرة  ||  الحسيمة تحتفي بالمقاومة الريفية في "ذاكرة الريف"  ||  تدخل أمني عنيف في حق معطلي الحسيمة أمام مقر الإستئنافية  ||  السلطات الأمنية بإمزورن تفرض الحظرعلى مسيرات 20 فبراير  ||  الأمن يُعنّف المعطلين أمام محكمة بالحسيمة  ||  حشود غفيرة ببني بوعياش تنزل إلى الشارع ضد "الإعتقال السياسي"

على الهامش

الجزيرة ريف : متابعة

صدر مؤخرا العدد السابع من جريدة "أصوات الريف"، وهو متوفر الآن في المكتبات والأكشاك، خصصت ملف عددها [ماي- يونيو2012] للأحداث التي عرفها الريف مؤخرا، خصوصا بأيث بوعياش وإمزورن وبوكيدارن، وهكذا نجد في ملف العدد - بعد افتتاحية مدير النشر الغلبزوري السكناوي - المواد الآتية: (التفاصيل)

الرأي والرأي الآخر

أخبار الحوادث

أخبار الجمعيات

هل القمامة تشتهي الدستور الجديد ؟

الجزيرة ريف : سعيد الفراد

من الواضح أن المخزن قد عود الشعب المغربي ، أيما مرة على بلورة تدابير ومشاريع سياسية ذات صبغة نرجيسية ، أفادت شكلا بالتميز عن كل ما هو خارجي دخيل ، أثناء التخطيط للهيكلة النظامية ، والممارسة السياسية ، في محاولة لإظهار تجسيد مزعوم للذات ، يثبت الشخصية المغربية ، في كل الأمور .
بينما في الصميم ، تبين لنا الوقائع بأن هناك أبعاد أخرى لممارسة هذه السلوكات ، ليس لها علاقة بعبقرية وطنية ما ، بل الغرض منها هو العزف على الوتر الحساس للجماهيرعلى الطريقة الموسولينية ، ألا وهي القومية ، لكسب التأييد وإضفاء الشرعية على تلك المشاريع.
وهكذا سمعنا الحديث ، حول جهوية متقدمة على الطريقة المغربية ، فأمسينا نعتقد بأن هناك إرادة شحيذة نحو التوجه الى الموروث الثقافي ، لاستلهام أساليب ذات خصوصية تاريخية تنطبق عليها معايير الجهوية المتقدمة ، كما هي متعارف عليها كونيا. لكن لم تشرق علينا شمس اثبات هذا الإعتقاد بعد ، حتى رأينا تقسيما جهويا هلاميا ، ألحق أقاليما بأخرى بما لا يتلاءم وخصوصياتها السوسيوقتصادية والسوسيوثقافية والسوسيولسنية ، بعضها بعضا .
ثم تلا ذلك اجترار مقولة "الإستثناء المغربي" قبل العشرين من فبراير ، تمهيدا لإقناع المغاربة ، بأن ثورة مغربية من الإصلاحات التي دشنها الملك هي قائمة ، وليسوا في حاجة ضرورية لأي ثورة شعبية ، من الطراز الذي يقوم على مناهضة الإستبداد والفساد .
ولما عكست المظاهرات التي قادتها حركة 20 فبراير مؤشرات واقعية ، دالة على قيام ثورة ضد الفساد والإستبداد ، حالت دون تحقيق ما كان يصبوا إليه المخزن ، أي اجهاض نواة هذه الثورة في مهدها ، جاء خطاب 9 مارس للملك وأعلن عن عملية مراجعة للدستور ، التي كانت نتيجتها هذا المشروع اللا منهجي واللاوطني المعروض للإستفتاء ، الذي يجري الترويج له الآن على أساس أنه دستور ملكية برلمانية ، جاء ليلبي تطلعات الشعب المغربي .
فيما لم يتم الفصل بشكل تام بين السلط الثلاثة ، ولم يتم إعطاء القضاء استقلاليته ، ولا لرئيس الحكومة صلاحية كافية تجعل حكومته في موقع مسؤولية ومحاسبة أمام الشعب ، قياسا بالصلاحيات المحورية المتوفرة عند الملك ، لحل البرلمان ، والتحكم في القضاء والدين والجيش والأمن ، كل هذا اندرج تحت غطاء عنوان عريض شكل السمة البارزة لهذا الدستور المبتدع على الطريقة المغربية دائما الا وهو ، "ملكية دستورية ديمقراطية برلمانية اجتماعية".
من منطلق هذه الطريقة المتبعة من طرف المخزن في تسويغ مشاريعه السياسية ، نستنتج بأن اختلاق قومية مصطنعة ليست في مستوى النوع الهوياتي الذي تتخذه التراكمات التاريخية ، بادية في الأمثلة المفسرة أعلاه ، وقد شكل في اعتقاده على الدوام استثمارا مربحا يعول عليه في استراتيجياته ، لكسب أوراقه السياسية وتحقيق الإنتصارات على خصومه .
وحتى لا يتمثل أحد من خلال أطروحة مناقضة لأطروحة القومية المزيفة ، بأن مسألة إحالته إلى الهوية الأمازيغية في مشروع الدستور الغير مشروع ، عبر ترسيم اللغة الأمازيغية ، فيما لو كان سيتبنى قومية جادة ومعقولة ، هي غاية في حد ذاتها ، تعكس نية حسنة للتنازل عن تكريس القومية المصطنعة ، أراهن على أنها وسيلة فقط من وسائل غوايته المثيرة للعواطف من أجل إثارة رغبة غالبية المواطنين نحو التصويت بنعم على المشروع الدستوري اللامشروع.
إذ لو أدركنا بأن تقدير المخزن واطلاعه المتين ، بكون الحركة الأمازيغية هي ضلع أساسي من ضلوع حركة 20 فبراير ، وأن خيار ترسيم الأمازيغية ، كان بمثابة قضية محورية دافعت عنها هذه الأخيرة منذ أمد بعيد ، سنجد بأن دافع ترسيم الأمازيغية لا علاقة له بالتنازل عن خلفية القومية المصطنعة ، لصالح قومية مشروعة يكون منطلقها الهوية الحقيقية للمغاربة .
إنما حدث هذا لعلم المخزن ، بأنه إذا ما لبى هذا المطلب للحركة الأمازيغية ، ربما سيضرب عصفورين بحجرة واحدة ، أولا : إضعاف قوى حركة 20 فبراير ، ثانيا : سيدع الحركة الأمازيغية تثبت بنفسها هشاشة مصداقيتها ، بانسحابها ، على اعتبار أن مبدأ النظر إلى الأمازيغية بأنها غير موجودة كمكون من مكونات الثقافة المغربية بل هي جوهرها ، الذي يؤثث مطلبها المتعلق بالعودة إلى الهوية الحقيقية للشعب المغربي ، كان مجرد مطية لها لكسب القاعدة ، بحسب ما سيدل عليه خروجها من الإحتجاج ، فور اكتفائها مطلب دسترة اللغة الأمازيغية .
التي سيعتبرها من كان يتعاطف معها ، في حد ذاتها بأنها مجرد مطلب لفائدة الفئات التي تتحدث الأمازيغية ، وليس لكافة المغاربة ، وبذلك سيفقد الحركة الأمازيغية شرعيتها .
وفي حالة ما إذا استمر الحراك الشعبي ، أو أفضت مقاطعة الدستور الى نتيجة إلغائه ، سوف يكون للمحتجين موقف سلبي من مسألة ترسيم الأمازيغية في مشروع دستوري لاحق ، أي إظهار امتعاض من التنصيص عليها ، وهذا ما قد يمنح المخزن أكبر غنيمة.
مما سيؤدي في النهاية إلى تقوية شوكته ، في سعيه إلى اصطناع قومية غير طبيعية ،على حسب هواه وما تقتضيه مصلحته ، الرامية إلى جعل الهوية الجماعية مجردة من طابعها الشمولي ، المدرج الذي يحس الأفراد في إطاره ، بامتلاكهم لهوية حقيقية موحدة ، حتى في ظل اختلاف أفكارهم واتجاهاتهم الإيديولوجية .
عندها سيسمح لسياسة "فرق تسد" كي تقوم بتركيب ذاتها ، وإنتاج نفسها من جديد ، لإعاقة أي مسعى للشعب نحو الوصول إلى الأفق الديمقراطي المعقول ، وعدم فسح المجال للتيارات السياسية المعارضة للإتحاد فيما بينها في حركة احتجاجية جديدة ، لمناهضة المخزن العتيق.
إذن كخلاصة نقول ، بأن مثال تجلي القومية المصطنعة في العنوان العريض ، الذي تم تعريف به أي نوع من انواع الدساتير يكون هذا المشروع الذي صاغته لجنة المنوني، يدل على أنه لا يعتبر نموذج ملكية برلمانية بالمفهوم العلمي، بحيث يجعلنا لا نطمئن له ، ولا نعقد عليه الأمل بأنه سيشفي غليل عطش الشعب المغربي للديموقراطية ، لأنه ثمرة فاسدة ، ستسبب له الكثير من الألم ، في المستقبل.
إذا ما صوت له بنعم ، وسط إفشال رغبة المواطنين في خوض تحد مع الزمن ، لإتخاذ القرار الأنسب ، بناء على النقاشات و التوجيهات الموضوعية ، بدل الإستسلام للأمر الواقع المفروض من طرف المخزن ، بهذا الحيز الضئيل من الوقت المحدد في عشرة أيام .

أضف للفايس بوك

25.06.2011. 22:14
مقالك من يجب أن يلقى في القمامة ، حيث لم تناقش بنود الدستور ولا صياغته بل عمدت إلى التطبيل لحركة 20 فبراير وتمجيدها حتى نكاد نخشى ان تكون شبيهة حركة لكل الديموقراطيين وحزب السلطة الذي صعد في ظرف قياسي
تعليق: أبو أمين
 
انت من يستحق القمامة.ايها الصحافي البارع .
نخشى على هذا البلد الكريم من *****مثلك.
تعليق: وطني
 

تعليقك على الموضوع

* = حقل مطلوب

:

:


2 + 2 =

.لن تُنشر التعليقات التي تحمل ألفاظ تَعْيير أو الخارجة عن الاعْتِيَادي والشتائم أو السباب في مضمونها

مواضيع أخرى ...

 

|  اتصل بنا   |   أعلن معنا   |   تـنــويه هام  |   انضم إلى مراسلينا   |  فريق العمل  |

 صحيفة الجزيرة ريف الإلكترونية | Aljazeera rif ©

البريد الإلكتروني: AljazeeraRif@gmail.com

جميع التعليقات تعبر عن رأي أصحابها و لاتخص إدارة شبكة الجزيرة ريف