||  قناديل البحر تزحف على شواطئ الحسيمة  ||  العدد 7 من جريدة "أصوات الريف" في الأكشاك  ||  مـن يـريد أن يُـحوّل الريف إلى مختبر أمني ؟؟  ||  مواطنون غاضبون من تنامي البناء العشوائي ببني انصار  ||  أمسية مغربية بعنوان المُقاومة في الريف .. الشريف أمزيان على الجزيرة مباشرة  ||  الحسيمة تحتفي بالمقاومة الريفية في "ذاكرة الريف"  ||  تدخل أمني عنيف في حق معطلي الحسيمة أمام مقر الإستئنافية  ||  السلطات الأمنية بإمزورن تفرض الحظرعلى مسيرات 20 فبراير  ||  الأمن يُعنّف المعطلين أمام محكمة بالحسيمة  ||  حشود غفيرة ببني بوعياش تنزل إلى الشارع ضد "الإعتقال السياسي"

على الهامش

الجزيرة ريف : متابعة

صدر مؤخرا العدد السابع من جريدة "أصوات الريف"، وهو متوفر الآن في المكتبات والأكشاك، خصصت ملف عددها [ماي- يونيو2012] للأحداث التي عرفها الريف مؤخرا، خصوصا بأيث بوعياش وإمزورن وبوكيدارن، وهكذا نجد في ملف العدد - بعد افتتاحية مدير النشر الغلبزوري السكناوي - المواد الآتية: (التفاصيل)

الرأي والرأي الآخر

أخبار الحوادث

أخبار الجمعيات

في انـتـظـارغـودو...عــفـوا مــتحـف الـريـف !!

الجزيرة - ريف : الغلبزوري فؤاد

إهــــداء: إلى الصديق حسين أقلعي صاحب متحف الحسيمة، والصديق حسين بوجدادي صاحب متحف (تيكاز) بالعروي/ الناظور...لهما مني ألف تحية وتحية ..لايختلف اثنان في الأدوار المهمة التي تضطلع بها المتاحف في عالمنا المعاصر، في معرفة تاريخ البشرية وحضاراتها العريقة، والتي تحل الذكرى السنوية للاحتفال بها (المتاحف) يوم الثامن عشر ماي من كل سنة، فدورها بالتأكيد لايقتصرفقط على كونها مكانا لحفظ المقتنيات التاريخية والتراثية من حلي وألبسة وأسلحة ونقود وأدوات موسيقية وقطع فخارية وغيرها، من عبث الإنسان الذي لايفهم وعوادي الزمن التي لاترحم، بل تساهم في التفاعل الاجتماعي بين أفراد المجتمع ونشر المعرفة والتعليم فيما بينهم، مشكلة بذلك بداية لتفعيل مفهوم السياحة الثقافية التي ستساهم إلى جانب أنواع أخرى من السياحة في التنمية الشاملة للمنطقة، والأكثر من هذا أن هاته المتاحف تجعل المرء يفتخر بذاته ويعتز بها أمام الآخرين، ويستشعر منذ نعومة أظفاره شرف الانتماء إلى الأرض التي أنجبته. فما نصيبنا نحن أهل الريف من هذه المتاحف التي تتوزع خريطة الوطن، هذا الأخير الذي أثبت في أكثر من محطة أن سقفه لايتسع للجميع، رغم الشعارات المرفوعة والخطابات المكرورة ليل نهار، من قبيل الإنصاف والمصالحة مع الريف وجبر الضرر الفردي منه والجماعي. وهكذا بعد أن تمت المصادقة في دورة أبريل من سنة 2006 للمجلس البلدي للحسيمة، على اتفاقية الشراكة التي سيحدث بموجبها متحف الريف، لما سيسديه هذا الصرح من خدمات ثقافية متنوعة لساكنة المنطقة، التي ظلت لعقود طويلة من الزمن من المناطق المغضوب عليها من قبل المخزن العتيد، ومن المناطق التي تعيش خارج التغطية الرسمية في مختلف المجالات.... تفاجأت ساكنة المدينة ومعها منطقة الريف بعدم القيام بأي خطوة لحد الآن، حتى يخرج هذا المشروع إلى حيز الوجود في أقرب وقت ممكن، هذا المتحف الذي من المقرر أن تحتضنه البناية المحاذية لمقر المعهد الإسباني والكائنة بشارع طارق بن زياد، التي كانت مقرا سابقا للباشوية والتابعة لأملاك وزارة الداخلية، سينجز بشراكة مع وزارة الثقافة وولاية جهة تازة الحسيمة تاونات عمالة إقليم الحسيمة والمجلس البلدي، وفي إطار برنامج التعاون الثقافي مع حكومة الأندلس، ذلك أن بلدية الحسيمة ستتكلف إضافة إلى توفير القطعة الأرضية التي سينجز عليها المشروع وتكاليف رخصة البناء، بتعيين بعض الموظفين والأعوان للعمل بالمتحف، والمساهمة في تحمل تكاليف الماء والكهرباء والهاتف، أما وزارة الثقافة فستتكلف بأشغال تهيئة البناية واقتناء المجموعات المتحفية وتوفير التجهيزات الضرورية، علاوة على تعيين الأطر المختصة وإعداد منشورات وبطائق تقنية حول المتحف، وكذا تخصيص اعتماد سنوي لتسيير أنشطته وصيانته، هذا الأخير الذي سيتضمن - حسب أحد المتتبعين للملف - بعد توسيع البناية المذكورة وترميمها، جناحا لتاريخ الريف قبل الإسلام وآخر للفنون، وجانبا للتاريخ المعاصر خاصة فيما يتعلق بحرب الريف التحريرية التي قادها البطل محمد بن عبد الكريم الخطابي. لابد من الإشارة في هذا الصدد، إلى إن هذه البناية كانت مقرا للإدارة الاستعمارية الاسبانية، ثم مقرا لعمالة الحسيمة بعد الاستقلال لتتحول لاحقا إلى باشوية المدينة، ليظل الحال على ما هو عليه حتى سنة 2004 أثناء الزلزال الشهير،لتغلق بشكل نهائي نتيجة الحالة المتردية التي توجد عليها، في انتظار ترميمها وإعادة تأهيلها لتكون المقر المفترض للمتحف.
إن هذا التجاهل الخطير من نوعه من قبل المسؤولين لا يمس فقط متحف الريف، بل العديد من "الأحلام" الثقافية لأبناء المنطقة، نظير المتحف الذي من المفروض أن يكون تابعا للمندوبية الإقليمية للمقاومة وأعضاء جيش التحرير، مثل ذلك الذي تم الاتفاق على إنشائه في وقت سابق بمدينة بني انصاربالناظور بقيمة 130 مليون درهم، وتصنيف العديد من المواقع التاريخية بالريف ضمن الخريطة الأثرية المغربية، مثل موقع المزمة وبادس والنكور وغساسة وتازوظا وأمجاو وغيرها، ناهيك عن معهد موسيقي يبرز مواهب الشباب ويصقلها، بدل التجاء (موسيقيي المستقبل) إلى قمة جبل "سيدي عابد" و"موروبييخو" لتعلم أبجديات الموسيقى بشكل عصامي، دون أن ننسى غياب إقامة معارض للكتاب ومهرجانات ثقافية بتمويل من وزارة الثقافة، هاته الأخيرة التي تمول عشرات المهرجانات في جميع أنحاء المغرب، هي نفسها التي تراجعت بشكل غريب عن تنظيم الجامعة الصيفية المفتوحة بالحسيمة في السنوات الثلاث الأخيرة، دون أن تكلف نفسها عناء إصدار بلاغ في الموضوع وسط دهشة المتتبعين والمهتمين والباحثين؛
وهنا يحق لنا أن نتساءل مع آخرين حول الدور المفترض الذي كان على نخبنا، في الجمعيات المتناسلة كالفطروالأحزاب السياسية والتنظيمات الحقوقية - إقليميا جهويا ووطنيا - أن تلعبه للدفع بمثل هذه المشاريع إلى الأمام، بدل أن تولي ظهرها في برامجها لكل ماهو ثقافي وتصر على دفن رأسها في الرمال، بدل الاقتناع بأن الثقافة - يمكن بقليل من الإمكانيات والمثابرة في العمل والاستعانة بأهل الاختصاص - من أن توظف بفعالية في خدمة التنمية، فهل هم لهذا فاعلون ولنداءاتنا مستجيبون؟ أم أن هذه البناية التي بدأت تظهر بها منذ مدة طويلة تشققات في جدرانها، وتصدعات في مختلف مرافقها، سيكون مصيرها مشابها لمصير سينما الكبير التي أتت عليها الجرافات وسط صمت رهيب "لأهل الحال"؟ عندئذ سيكون الوقت قد فات للبكاء على الأطلال، وسينطبق علينا بامتياز المثل المغربي القائل (البكاء وراء الميت خسارة) .

الغلبزوري فؤاد

أضف للفايس بوك

20.08.2010. 01:16

لايوجد تعليقات

تعليقك على الموضوع

* = حقل مطلوب

:

:


1 + 4 =

.لن تُنشر التعليقات التي تحمل ألفاظ تَعْيير أو الخارجة عن الاعْتِيَادي والشتائم أو السباب في مضمونها

مواضيع أخرى ...

 

|  اتصل بنا   |   أعلن معنا   |   تـنــويه هام  |   انضم إلى مراسلينا   |  فريق العمل  |

 صحيفة الجزيرة ريف الإلكترونية | Aljazeera rif ©

البريد الإلكتروني: AljazeeraRif@gmail.com

جميع التعليقات تعبر عن رأي أصحابها و لاتخص إدارة شبكة الجزيرة ريف