||  قناديل البحر تزحف على شواطئ الحسيمة  ||  العدد 7 من جريدة "أصوات الريف" في الأكشاك  ||  مـن يـريد أن يُـحوّل الريف إلى مختبر أمني ؟؟  ||  مواطنون غاضبون من تنامي البناء العشوائي ببني انصار  ||  أمسية مغربية بعنوان المُقاومة في الريف .. الشريف أمزيان على الجزيرة مباشرة  ||  الحسيمة تحتفي بالمقاومة الريفية في "ذاكرة الريف"  ||  تدخل أمني عنيف في حق معطلي الحسيمة أمام مقر الإستئنافية  ||  السلطات الأمنية بإمزورن تفرض الحظرعلى مسيرات 20 فبراير  ||  الأمن يُعنّف المعطلين أمام محكمة بالحسيمة  ||  حشود غفيرة ببني بوعياش تنزل إلى الشارع ضد "الإعتقال السياسي"

على الهامش

الجزيرة ريف : متابعة

صدر مؤخرا العدد السابع من جريدة "أصوات الريف"، وهو متوفر الآن في المكتبات والأكشاك، خصصت ملف عددها [ماي- يونيو2012] للأحداث التي عرفها الريف مؤخرا، خصوصا بأيث بوعياش وإمزورن وبوكيدارن، وهكذا نجد في ملف العدد - بعد افتتاحية مدير النشر الغلبزوري السكناوي - المواد الآتية: (التفاصيل)

الرأي والرأي الآخر

أخبار الحوادث

أخبار الجمعيات

السيـاسة ... عمل قـذر

الجزيرة ريف : محمد حداوي

السياسة كما عرفها العالم الألماني الشهير ماكس فيبرهي، «فن تدبير الشأن العام»،واشتهرت السياسة قبل وبعد فيلسوف النذال ةوالخساسة الإجتماعية نيقولاماكيافللي مع كتابه "الأمير"بأنها «عمل قذر» لأنها تبنى على المصالح ولو كانت على حساب القيم والأخلاق.وماكيافللي هوصاحب المبدأ الحقير"الغاية تبرر الوسيلة" .فالسياسي مثلامستعد دائما أن يقول أي شيء يرى انه يدغدغ مشاعرالمستمعين ،لايبالي ان كان يقول صدقا أوغيرذلك.
وقد لايتورع حتى من ارتياد دور الدعارة لتسخير باغيات للقيام بحملته الإنتخابية إن كان ذلك يصب في مصلحته ويجعله يحصل على كرسي نيابي في الحكم..والسياسةهي أيضاعند البعض، فن من فنون تحريف الفهم للحفاض على المصالح وعلى نفس الأوضاع المقلوبة التي عبرها تتحكم أقلية مستفيدة تملك كل شيءمن أغلبية كادحةلا تملك أي شيء.قديما قال حكيم صيني حكمة شهيرة مفادها:«الحكام يعيشون على الشعب ، والشعب يعيش على الأرض»، و مضمون هذه الحكمة القديمةهو الذي سعى الحكام عبر التاريخ لتجسيده على أرض الواقع ،وفي نفس الوقت هوالمنطق الذي كافحت وتكافح ضده كل شعوب الأرض المضطهدة الفقيرةوالكادحة، لكنه هوالطرح الذي سيستمر الى الأبد وسيفرضه الحكام أيضا ولو على أنهار وشلالات من الدماء..
في العمل السياسي لا يوجد ما يسمى بالسياسة الفاضلة و في أهون الأحوال أوبعبارة لطيفة ولبقة تحمل قليلا من التهذيب، هناك حاجة لقليل من اللاأخلاقية لضمان المصالح العليا للدولة، للشعب، للحزب السياسي، لهذه الفئة الممثَّلة أو تلك...الخ.
لكن مشكلتنا اليوم ليست في ذلك القليل من اللاأخلاقية بل المشكلة فيما يفيض عن تلك الحاجة بأضعاف مضاعفة.وإذا كان القتل أو الإعتقال مثلا يعدان جريمة أخلاقية بشعة ، فلم توجد سلطة على الأرض ولو كانت سلطة دينية أو أخلاقية طوال التاريخ لم تمارس القتل أو الإعتقال للحفاظ على كيانها أو مصلحة شعبها..وحتى في أيامنا هاته مع حراك الشعوب العربية نجد راشد الغنوشي رئيس حزب النهضة بعد نجاح الثورة التونسية ووصول حزبه الى سدة الحكم بعد إزاحة دكتاتور تونس الذي حكم شعبه بالحديد والناريؤكد لنا أيضاهذه المقولة حين صرح قائلا :" لو جلس عمر بن الخطاب رضي الله عنه على كرسي الرئاسة لأصبح مستبدا!!"..
واليوم رغم ما قيل عن الأحلام الوردية في تحقيق الديموقراطية والحرية وحقوق الإنسان مع ما يسمى "الربيع العربي" والدساتير الجديدة والإنتخابات، ستظل السياسة في العالم العربي هي هي دائما تبدو في الواقع كوجه القردة القبيحة رغم ما يعرفه هذا العالم من هزات وثورات وظهور قوى جديدة تدعي ماتدعي من الأخلاق وإمكانية إصلاح الأوضاع ونشر ثقافة القيم والحوار والتسامح ،فالواقع السيء سيكذب كل شيء.. فلابد دائما من تحقيق مبدأ«الحكام يعيشون على الشعب ، والشعب يعيش على الأرض» بالقانون أو بالكذب أو المراوغة، أو بالقتل والقوة وملءالسجون وما يجوز وما لايجوز، وعلى الفقراء دائما أن يتحملواالمبدأ ويدفعوا الثمن..
نحن نحتاج الى قليل من الواقعية حتى لايحلم الناس مع الحكومة الجديدة بأنهار من لبن وعسل ..فينبغي أن يعلم الناس أن الإصلاح والتغيير لايتمان بعصا سحرية بين عشية وضحاها، فكل ما في الكون يخضع لسنة التدرج وأن الحياة كفاح مرير دائم وحلاوتها في الإنتصار على المتاعب والعقبات، وما تاريخ البشرية سوى رحلة صراع مريرمن أجل التغلب على عقبات البرد والفقر والمرض والجهل والجوع ..
نعم، بلدنا يعاني من الفقر والخصاصة والأمية والهشاشة و..وبلدنا المغرب الذي هو في حالة تغيير وهو يحاول أن يستوعب هذا التغيير، يسعده اليوم كثيرا أن يشقى ويعرق ويتعاون أبناؤه من أجل بناء بلدهم ولو بقدر ربع طاقتهم في حب له..فإرادة التغيير الحقيقية تبقى دائما وأبدا كما اتبثت التجارب العالمية بيد الشعوب، لابيد حكومة ولادولة عظيمة ولا مجلس أمن ولا جامعة عربية ولا أمم متحدة ولا بطيخ..

أضف للفايس بوك

10.02.2012. 19:44

لايوجد تعليقات

تعليقك على الموضوع

* = حقل مطلوب

:

:


2 + 8 =

.لن تُنشر التعليقات التي تحمل ألفاظ تَعْيير أو الخارجة عن الاعْتِيَادي والشتائم أو السباب في مضمونها

مواضيع أخرى ...

 

|  اتصل بنا   |   أعلن معنا   |   تـنــويه هام  |   انضم إلى مراسلينا   |  فريق العمل  |

 صحيفة الجزيرة ريف الإلكترونية | Aljazeera rif ©

البريد الإلكتروني: AljazeeraRif@gmail.com

جميع التعليقات تعبر عن رأي أصحابها و لاتخص إدارة شبكة الجزيرة ريف