||  المؤتمر التأسيسي للبام ببلجيكا .. من زاوية أخرى  ||  مضيان يُطالب بتخصيص مروحية إسعافية لإقليم الحسيمة  ||  بكوري يترأس المؤتمر التأسيسي لحزب الأصالة والمعاصرة ببجليكا  ||  عروض بمناسبة ذكرى تأسيس الأمن الوطني  ||  لقاء بتارجيست حول مستجدات قانون المالية لسنة 2013  ||  ربيع الـرعب .. سوريا نموذجاً  ||  ظاهرة الدروس الخصوصية  ||  أم تَلد أربعة توائم ببرشيد  ||  ذكرى مصطفى الحمزاوي بخنيفرة  ||  الضابطة القضائية تَسْتمع إلى نقابيان ببلدية الحسيمة

على الهامش

الجزيرة ريف : متابعة

لا تزال الكثير من الحقائق عن ثورة الريف وعن البطل محمد بن عبد الكريم الخطابي غير معروفة للعموم، رغم كثرة ما كتب عن هذه الثورة ورغم كل ما قيل ويقال. ومن المؤكد أن جل الذين أرخوا للثورة في زمن حدوثها من المؤرخين الاستعماريين (ليون كابرييلي، بول سكوط مورور، بيير دوما...) فليس غر... (التفاصيل)

الرأي والرأي الآخر

أخبار الحوادث

أخبار الجمعيات

سـأعود بـعد ثـلاثين سـنة

جمال اشطيبة

هكذا هم العظماء! يبلوروا أفكارا، وينتجوا مفاهيم، وحلولا في بيئة لا تستوعب إبداعاتهم العلمية والفكرية، خصوصا لما تكون المجتمعات التي يعيشون فيها، على حافة جرف هار من التخلف والانهيار الحضاري.
في عام 2000 ميلادي كتب المفكر الكبير جودت سعيد مقالا عن صدمة الأفكار، أو ما سمعنا بهذا، قائلا: في أواسط الخمسينات من هذا القرن، وقع في يدي كتاب شروط النهضة لمالك بن نبي فكانت الصدمة المميزة في حياتي.. لما قرأت شروط النهضة لمالك بن نبي في أول الأمر، لم أفهم أبعاد ما يقوله...
تلك هي مشكلة مالك بن نبي مع المثقفين من أبناء عصره؛ إنه يقول كلاما مختلفا عما هو سائد، لقد كانت أفكاره مزلزلة وانقلابية، كما يقول عنه المفكر الكبير خالص جلبي، لم يستطع التأقلم معها حتى كبار القامات في الفكر والثقافة أمثال سيد قطب وإحسان عبد القدوس وغيرهما، ففكرة القابلية للاستعمار مثلا، هي عبارة عن كوبيرنيك في عالم الأفكار كما يحب أن يسميه مالك بن نبي، فعندما كان الكتاب والمثقفون يلعنون الاستعمار، قلب مالك بن نبي المعادلة، فقال: المشكلة عندنا، وليس عند الاستعمار؛ نحن مستعمَرون، لأن لدينا القابلية للاستعمار، يجب علينا أولا أن نخلص أنفسنا من هذا المرض، وعندها سنتحرر أوتوماتيكيا.
يقول إحسان عبد القدوس معلقا على هذه الفكرة: "لقد استجمعت عقلي وسمعي لأتابع الأفكار الجديدة لهذا الكاتب الجزائري فإذا به يغوص في الأعماق ويدعني أطفو على السطح" وهي شهادة ندرك قيمتها، لما نعلم من هو إحسان عبد القدوس، هذا الذي عندما يقرأ لمالك بن نبي يجد نفسه يطفو على السطح، بينما يغوص مالك في الأعماق.
يضيف إحسان :"ومع ذلك فإني قد أستطيع أن ألخص أفكار الرجل: فهو يرى أن العالم العربي ظل يحارب الاستعمار عشرات السنين لكنه أغفل قابليته هو للاستعمار، كان يجب عليه أن يحارب تلك القابلية التي هي المرض الحقيقي، أما الاستعمار فهو عرض وعلامة لذلك المرض".
إن هذه الفكرة وحدها كفيلة بأن تثير عواصف من الردود والهجوم على هذا المفكر السلمي، فقد تصدى له الإخوة، قبل الأعداء؛ فالأصدقاء رأوا فيه شخصا منبهرا بالغرب، ومطبعا مع المستعمِر، وداعيا إلى غض الطرف عن التخريب الشامل الذي يمارسه المستعمر؛ إنه يتهمنا نحن بأننا سبب تخلفنا.
فيما رآى فيه الأعداء منبها إلى المرض الحقيقي، وخطرا على خطط الاستعمار في تنويم المجتمعات، ولهذا وُجهت أفكار مالك بن نبي بالتصدي الشرس من طرف مخابر الغرب الاستعماري، ومورس عليه وعلى أفكاره التضييق الشديد، يقول مالك شارحا الوضع: يجدر بي، في الوقت الذي يُشرع فيه إعادة طبع مجموعة كتبي، أن ألفت نظر القارئ الكريم إلى أن الصراع الفكري ما احتد في العالم مثلما يحتد اليوم، بحيث أنني لا أتصور أن هذه الأفكار، المضمنة سلسلة مشكلات الحضارة، تشق طريقها بكل هدوء في هذه اللحظة الخطيرة، دون أن تقف في وجهها أجهزة مختصة لتجري عليها العمليات التي صورتها، تصوراً غير كاف، في كتاب "الصراع الفكري" في مناسبة معينة من هذا الصراع، وأنا يومئذ لاجيء سياسي بالقاهرة...
توفي مالك بن نبي عام 1973م، تقول ابنته رحمة: كان والدي يقول لوالدتي: سأعود بعد ثلاثين سنة وسيفهمني الناس, وفي عام 2000 كتب جودت سعيد يقول:إن ما عند مالك بن نبي من نور و نار أضاء الظلمات و أحرق الزبد بشكل لا يمكن الارتداد إلى الظلام، ولا العيش في حياة الغثاء، و إلى الآن أعيش حالة التوتر.
إن مالك بن نبي يذكر لحظة أرخميدس، لما كشف قانونه المعروف وهو في الحمام، وخرج هائماً يصيح: وجدتها.. وجدتها ، وأنا شعرت بلحظة أرخميدس، ولكن هل لنا أن نتمكن من حمل الشعلة لتنوير القلوب، وإضاءة الظلمات، هذا ما عاناه مالك بن نبي إلى آخر لحظة من حياته، في سلسلة مشكلات الحضارة.

15.05.2012. 21:05

لايوجد تعليقات

خانة التعليق تدعم الكتابة الافتراضية بالعربية

تعليقك على الموضوع

* = حقل مطلوب

:

:


7 + 5 =

.لن تُنشر التعليقات التي تحمل ألفاظ تَعْيير أو الخارجة عن الاعْتِيَادي والشتائم أو السباب في مضمونها

مواضيع أخرى ...

عروض بمناسبة ذكرى تأسيس الأمن الوطني
أم تَلد أربعة توائم ببرشيد
ذكرى مصطفى الحمزاوي بخنيفرة
ندوة من أجل عصيد
المشهد السياسي بالمغرب
هدم محلات تجارية بالقوة في البيضاء
تدابير للحد من الغش في الإمتحانات
غموض عن إنسحاب الإستقلال من الحكومة
معرض للمقاولات بـENSAH الحسيمة
معاناة الفلاحين بجماعة النكور
إحتجاج ضد قناة دوزيم
أهداف مبارة شباب الريف والرجاء
بنشماش: الحكومة تشبه معملاً لإنتاج الكلام الفارغ
ردود فعل الإستقلاليين بعد الإنسحاب
إعادة تمثيل جريمة قتل طفلة بتارودانت
حزب الإستقلال ينسحب من الحكومة
الكسوف الشمسي الحلقي بالبيضاء
الصيام والعيد في فرنسا بالحسابات الفلكية
المغاربة ولباس المرأة
توقيع إتفاقية لبناء مرافق صحية بالمؤسسات التعليمية
الـAMDH تَتضامن مع سوريا
بنكيران و القرار الهولندي بشأن تخفيض التعويضات
نادي شباب الريف يَشكو "ظُلم" التحكيم إلى الجامعة الملكية الحسيمة ضمن محطات الدورة 7 لـ "الرالي الدولي النسوي" شباب الريف الحسيمي يؤزم وضعية النادي القنيطري التعادل الايجابي يحسم مؤجل الفتح وشباب الريف إدارة شباب الريف تضع ثقتها في المدرب زكري لنهاية الموسم هدف الطلحاوي يُعيد شباب الريف إلى سكة الإنتصارات

 

|  اتصل بنا   |   أعلن معنا   |   تـنــويه هام  |   انضم إلى مراسلينا   |  فريق العمل  |

 صحيفة الجزيرة ريف الإلكترونية | Aljazeera rif ©

البريد الإلكتروني: AljazeeraRif@gmail.com

جميع التعليقات تعبر عن رأي أصحابها و لاتخص إدارة شبكة الجزيرة ريف