||  قناديل البحر تزحف على شواطئ الحسيمة  ||  العدد 7 من جريدة "أصوات الريف" في الأكشاك  ||  مـن يـريد أن يُـحوّل الريف إلى مختبر أمني ؟؟  ||  مواطنون غاضبون من تنامي البناء العشوائي ببني انصار  ||  أمسية مغربية بعنوان المُقاومة في الريف .. الشريف أمزيان على الجزيرة مباشرة  ||  الحسيمة تحتفي بالمقاومة الريفية في "ذاكرة الريف"  ||  تدخل أمني عنيف في حق معطلي الحسيمة أمام مقر الإستئنافية  ||  السلطات الأمنية بإمزورن تفرض الحظرعلى مسيرات 20 فبراير  ||  الأمن يُعنّف المعطلين أمام محكمة بالحسيمة  ||  حشود غفيرة ببني بوعياش تنزل إلى الشارع ضد "الإعتقال السياسي"

على الهامش

الجزيرة ريف : متابعة

صدر مؤخرا العدد السابع من جريدة "أصوات الريف"، وهو متوفر الآن في المكتبات والأكشاك، خصصت ملف عددها [ماي- يونيو2012] للأحداث التي عرفها الريف مؤخرا، خصوصا بأيث بوعياش وإمزورن وبوكيدارن، وهكذا نجد في ملف العدد - بعد افتتاحية مدير النشر الغلبزوري السكناوي - المواد الآتية: (التفاصيل)

الرأي والرأي الآخر

أخبار الحوادث

أخبار الجمعيات

حول إشكالية طرح السؤال

الجزيرة ريف : عبد الرشيد القدوري

حكَى أنّ أحد الرهبان علّق لافتة على كنيسته، كتب فيها: هنا تجد الجواب! وذات مرة مرّ طفل من هناك، ولما قرأ اللافتة، أخذ الطباشير وكتب على باب الكنيسة: ولكن أين هو السؤال!؟ رغم ما يبدو في ظاهر القصة من بساطة وبراءة، إلا أن في مضمونها يكمن جوهر الإشكال الفلسفي ومدى إمكانية الوصول إلى حلّه. لذلك يمكن أن أزعم أن المشكلة لا تكمن في غياب الجواب، بقدر ما أنها تكمن في أننا لم نفلح بعد في طرح السؤال.
بيد أن السؤال نفسه أحيانا يُطرَح بخلفية وزاوية مؤدلجة، لذلك يقول العقلاء: قبل تقديم الجواب، لابد من التنبه إلى نوعية السؤال الذي طُرح، وفي أي سياق ورد وأي مساق؟ فلما يأتي - مثلا- أحدهم ويواجهك بسؤال، من قبيل: هل أنت مع الحداثة أم مع التراث؟ هل أنت مع العقل أم مع الغيب؟ هل أنت مع الإبداع أم مع التقليد؟ إلى غيرها من الأسئلة الملغومة. فالأمر ليس كما طُرِح، لأن القبول بالحداثة مثلا، لا يقتضي بالضرورة رفض التراث. ولأن القبول بالعقل لا يعني ذلك بالضرورة رفض الغيب...
وحقيقة الأمر، أن طبيعة ونوعية مثل هذه الأسئلة كثيرا ما يجترها ويكررها بعض مثقفينا عن جهل منهم أو تعمد... لست أدري! دون أن يتنبهوا إلى أنها طُرِحت في بيئة غير بيئتنا وفي بيئة عرف علماؤها صراعا مريرا مع رجال الكنيسة، لأنها كانت تحارب العقل والعلم والإبداع... فجاءت النظريات الغربية على اختلاف منازعها الفلسفية، تتحدد فيها العلاقة بين ثنائية الحداثة والتراث وبين ثنائية العلم والدين في كونها علاقة تقابل وتضاد... أما إذا نظرنا إلى المشكلة في طرحها الإسلامي، فإننا نجد علماء الإسلام يقولون: أن الفكرة التي لا تستند إلى العلم، أي إلى الدليل والبرهان، عرضة للتشكيك، وقد كرّس علماء الإسلام حياتهم العلمية لإبراز هذا الترابط وهذا التلازم، وفي هذا السياق يمكن ذكر "درء تعارض العقل والنقل" أو "موافقة صحيح المنقول لصريح العقل" وكذا "القول الفصل في تقرير ما بين الشريعة والحكمة من اتصال"وغيرها كثير.
هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فإن هؤلاء الذين ينقلون مثل هذه الأسئلة التي طرحها غيرنا لظروف مختلفة عن ظروفنا والتي غالبا لا تُنْتِج فكرا موضوعه الرئيس واقعنا الخاص، هم أنفسهم يسقطون في الفكرة ونقيضها، فإذا كانوا يؤاخذون على "التراثيين" حالة التقليد. فإنهم هم أيضا يقلدون. كيف ذلك؟ الجواب نجده عند الفيلسوف المغربي الكبير الدكتور طه عبد الرحمن، حيث يقول في كتابه "روح الحداثة": إذا كان التقليديون يُقلّدون المتقدمين، فإن الحداثيين يقلدون المتأخرين، بل إن تقليد الحداثيين يبدو أشنع من تقليد التراثيين، لأن الحداثة والتقليد، حسب تعريفهم، ضدان لا يجتمعان، في حين أن التراث والتقليد بموجب تقريرهم صنوان لا يفترقان.
بكلمة، إن الأسئلة التي يثيرها "المقلدون الجدد" أسئلة ملغومة ومغلوطة ومضللة في كثير من الأحيان. لذلك تساءل البعض حول مشروعية طرح مثل هذه الأسئلة، وهم مُحقّون في إثارة مثل هذا التساؤل. لأن تصحيح الخطأ يتوقف على تصحيح المنهج. وإذا كانت المقدمة خاطئة فإن النتيجة بالتأكيد ستكون هي أيضا خاطئة، وإلا ستصبح أفكارنا خليطا من قوى عمياء يصدم بعضها بعضا ويحطم بعضها بعضا، بل إن الحياة نفسها قد تقفر وتجدب ويصعب تقبلها، وربما تنتهي بصاحبها إلى نوع من أنواع الانتحار الفكري...، فلِنَنعم إذن بالحداثة والتراث معا. ولا نطرح المسألة بصيغة الثنائية التي توحي إلى التقابل والتضاد...
Abderrachid70@hotmail.com

أضف للفايس بوك

03.12.2010. 18:55

لايوجد تعليقات

تعليقك على الموضوع

* = حقل مطلوب

:

:


1 + 3 =

.لن تُنشر التعليقات التي تحمل ألفاظ تَعْيير أو الخارجة عن الاعْتِيَادي والشتائم أو السباب في مضمونها

مواضيع أخرى ...

 

|  اتصل بنا   |   أعلن معنا   |   تـنــويه هام  |   انضم إلى مراسلينا   |  فريق العمل  |

 صحيفة الجزيرة ريف الإلكترونية | Aljazeera rif ©

البريد الإلكتروني: AljazeeraRif@gmail.com

جميع التعليقات تعبر عن رأي أصحابها و لاتخص إدارة شبكة الجزيرة ريف