||  قناديل البحر تزحف على شواطئ الحسيمة  ||  العدد 7 من جريدة "أصوات الريف" في الأكشاك  ||  مـن يـريد أن يُـحوّل الريف إلى مختبر أمني ؟؟  ||  مواطنون غاضبون من تنامي البناء العشوائي ببني انصار  ||  أمسية مغربية بعنوان المُقاومة في الريف .. الشريف أمزيان على الجزيرة مباشرة  ||  الحسيمة تحتفي بالمقاومة الريفية في "ذاكرة الريف"  ||  تدخل أمني عنيف في حق معطلي الحسيمة أمام مقر الإستئنافية  ||  السلطات الأمنية بإمزورن تفرض الحظرعلى مسيرات 20 فبراير  ||  الأمن يُعنّف المعطلين أمام محكمة بالحسيمة  ||  حشود غفيرة ببني بوعياش تنزل إلى الشارع ضد "الإعتقال السياسي"

على الهامش

الجزيرة ريف : متابعة

صدر مؤخرا العدد السابع من جريدة "أصوات الريف"، وهو متوفر الآن في المكتبات والأكشاك، خصصت ملف عددها [ماي- يونيو2012] للأحداث التي عرفها الريف مؤخرا، خصوصا بأيث بوعياش وإمزورن وبوكيدارن، وهكذا نجد في ملف العدد - بعد افتتاحية مدير النشر الغلبزوري السكناوي - المواد الآتية: (التفاصيل)

الرأي والرأي الآخر

أخبار الحوادث

أخبار الجمعيات

هولندا: مغربي يحرق نفسه وعائلته تتهم مؤسسات بالإهمال

الجزيرة ريف : متابعة

خرج من البيت باسما، وبعد وقت وجيز كان يرقد في مستشفى المدينة متفحم الجسد. إنها قصة سليم الذي حاول الانتحار حرقا. ما الذي يدفع شابا في مقتبل العمر لمثل هذا السلوك. "الظلم والإهمال"، تقول عائلته التي قررت عدم السكوت، وتعد لرفع دعوى قضائية أمام المحكمة ضد الجهات المهملة. "إذا رأته والدتي ممددا هكذا كخشب متفحم، فستموت لا محالة بسكتة قلبية"، يقول شقيق الضحية.

سكوت مطبق

منذ أن أقدم الشاب سليم على إحراق نفسه، لم تتصل أية مؤسسة بعائلة الضحية لمساعدتها على تجاوز محنتها، وهذا ما جعل العائلة تتساءل عن السبب. ويستغرب نعيم شقيق الضحية من هذا السكوت المطبق الذي لم يجد له تفسيرا:
"لم يسأل فينا أحد، لا الشرطة ولا مؤسسة مساعدة الضحايا ولا مؤسسة العمل الاجتماعي ولا البلدية. لا أحد. الطبيب النفساني اتصل هاتفيا ولم يزرنا في البيت. الزيارة الوحيدة لنا كانت يوم وقوع الحادث حينما جاءنا اثنان من عناصر الشرطة ليبلغانا بالحادث ووعدانا بالعودة في اليوم التالي. ما زلنا إلى الآن ننتظر".
جرت محاولة الانتحار ظهر يوم السبت 5 مارس الجاري في حي سخيبروك في مدينة روتردام غير بعيد عن بيت العائلة المغربية. لم تعرف العائلة ببعض تفاصيل الحادث إلا عن طريق الشرطة والطاقم المعالج في مستشفى روتردام. والغريب يقول نعيم هو غياب شهود عيان وكأن أحدا لم يره، كما أن الإعلام وحتى المحلي منه لم يشر لهذه الحادثة ولو في صفحة الحوادث، بينما حوادث أقل أهمية بكثير تتصدر الصفحات مرارا وخاصة إذا تعلق الأمر بالمغاربة.

أبواب موصدة

كان سليم البالغ من العمر الآن 23 سنة شابا عاديا قبل أربع سنوات. فبسبب تهمة، برأته منه المحكمة لاحقا، قضى سليم ثلاثة أشهر في الاعتقال الاحتياطي بتهمة تخريب محطة وقوف الحافلة. سيثبت المحامي أن التهمة باطلة ويخرج سليم، لكنه لم يعد كما كان. يقول شقيقه:

"منذ خروجه من السجن لم يبق سليم كما هو. أصيب بأزمة نفسية، بحالة اكتئاب مزمنة. يحادث نفسه ويتحادث مع أشخاص لا نراهم. من السجن بدأت الحكاية. قمنا بجهود جبارة لعلاجه مستعينين بطبيبة الأسرة التي حاولت إدخاله إحدى المؤسسات المختصة في العلاج النفسي، لكن دون جدوى لأن القانون لا يجبر أحدا على العلاج النفسي إلا إذا كان المعني يشكل خطرا على نفسه وعلى الآخرين".
ومما زاد من "تعقيد" حياة سليم، بحسب عائلته، هو مواجهته لأبواب المؤسسات الموصدة وعدم قدرته على الدفاع عن نفسه. "مرة واحدة خلال هذه المدة كلها جاء لزيارته طبيب نفسي من أجل المعاينة"، يقول نعيم. غير أن الطبيب لم ير داعيا لإدخاله المستشفى.
"العجز" هي الكلمة التي تلخص معاناة عائلة سليم مع المؤسسات الهولندية. حتى مصلحة الإعانات الاجتماعية امتنعت عن تخصيص مخصصات لسليم مشترطة عليه إما العمل أو الانتظام في الدراسة. "كيف يمكن له العمل أو الدراسة وهو يعاني من مرض الاكتئاب المزمن وانفصام الشخصية؟" يتساءل نعيم. ومن غريب الصدف أن مصلحة الإعانات الاجتماعية اتصلت بعد أيام من وقوع هذه الحادثة بالعائلة لتبلغها أن سليم "له الحق في الإعانة الاجتماعية"!

اللجوء للقضاء

صدمة العائلة وخيبة أملها في المؤسسات الهولندية جعلتها تهيئ للشروع في رفع قضيتها أمام القضاء الهولندي. هذه المؤسسات هي السبب في ما حصل، يؤكد نعيم.
"بالتأكيد سنرفع دعوى أمام المحكمة وقد اتصلنا بمحامي مختص في مثل هذه القضايا. هناك مؤسسات مسؤولة عما جرى، مثل الشرطة ومؤسسة التعويض الاجتماعي وغيرها من المؤسسات التي سبق وأن اتصلنا بها طالبين مساعدتنا في علاج أخينا الذي هدد مرارا بالانتحار، بل هدد أيضا بقتل الوالدة. ولدينا شهادة طبيبة العائلة التي أكدت أن هذه الحادثة كان بالإمكان تفاديها لو أصغت المؤسسات التي استصرخناها وقبلت توسلاتنا".

القنصلية المغربية

قررت العائلة المنكوبة ألا تسكت عما جرى، وهي تعمل جاهدة لإخراج قضية سليم إلى العلن، ليس من أجل إحقاق الحق فقط، ولكن أيضا من أجل تسليط الضوء على هذا الجانب المظلم في تعامل المؤسسات الهولندية مع الهولنديين من أصل مغاربي. ولهذا الغرض اتصلت العائلة بالقنصل المغربي في روتردام الذي "استنكر" ما جرى ووعد بفعل اللازم لاسيما أن وزير الهجرة المغربي يقوم حاليا بزيارة لهولندا.
ومن جهة أخرى يفكر فاعلون جمعويون في تبني القضية وطرحها على طاولة نقاش عام، وخاصة أن أجهزة الشرطة على سبيل المثال عادة ما تجعل من الشباب من أصل مغربي "مدانين" دون الحاجة إلى دليل إثبات، ويتساءلون: كيف يمكن للادعاء العام الاحتفاظ بشخص مدة ثلاثة أشهر في الاعتقال الاحتياطي على ذمة التحقيق في تهمة إتلاف زجاج موقف الحافلات؟.
ما يزال إخوة سليم يخفون حالته الصحية عن والدته خشية على صحتها الحرجة. يقول نعيم: "بعد كل زيارة نطمئنها ورجاؤنا في الله كبير أن يتعافى قليلا قبل أن تراه. فإذا رأته والدتي ممددا هكذا كخشب متفحم، فستموت لا محالة بسكتة قلبية".

قصة الحادثة كما رواها شقيق الضحية للجزيرة ريف

يوم 5 مارس 2011 حوالي الساعة الثالثة زوالا دق جرس الباب, لما ذهبت والدتي لفتح الباب فوجدت هناك رجلان من الشرطة. أول سؤال لوالدتي كان. هل انت أم سليم؟ سليم هذا هو الاخ الاصغر لي, البالغ من العمر 23 سنة. اجابت والدتي, نعم إني أنا أم سليم. ماذا هناك, ماذا وقع؟ فإذا بالشرطة تأتي بجواب لم نكن له بالحسبان.
إبنك في المستشفى, يقال انه اشعل النار في جسده بعد ان افرغ كمين من الوقود المشتعل على جسمه. خاتمت الشرطة قولها بي. سنعود غدا للادلا ء بالمزيد من التفاصيل أو للمساعدة ان كانت هناك أسئلة. قمنا على التو بالاتجاه نحو المستشفى, لما وصلنا هناك دخلنا الى قسم العناية المركزة فإذا بنا نجد اخي كجثة هامدة، كل جسمه كان محروقا، من اعلى الرأس الى القدمين، انه منضر تقشعر له الا بدان.
بعد مشاهدة هذا المنضر الرهيب بدأنا جميعا كل من كان في الغرفة بالبكاء. فقررنا بعدها ان لا نترك أمي ان تشاهد ابنها في هذاالحال حيث أمي كانت تنتضر في قاعة الانتضار مع باقي افراد العائلة.
حاولنا أن نقنع أمي أن الحالة الصحية لأخي لا بأس بها، لكن العكس صحيح. فإنى أخي بين الموت والحياة، كل اطراف جسمه مزقته وأكلته النار.
بعد رجوعنا الى البيت بدأت الحالة الصحية لوالدتي تتدهور شيئا فشيئا. بدأ ضغط دمها يتصاعد ودقاة قلبها ترتفع فاضطررنا لاستدعاء الا سعاف فتم نقلها على التو الى المستشفى. مكثت هناك يومين تحت العناية وبعدها عادت الى البيت.
بدأت الايام تفوت يوم بعد الآخر ونحن مذهولين ومصدومين بما وقع. الكل يتساءل، لماذا وقع هذا، ما السبب؟ كل هذه الا سئلة تطرح لكن بدون مجيب. الشرطة اللتي كانت واعدتنا بالزيارة في اليوم التالي لم تأتي الى حد الان او عاودت بنا. فها قد مر اكثر من أسبوع على ما وقع وكأن شيئا لم يحدث. هل كل هذا لأننا اجانب؟ ام السبب سياسي؟او قمع الحدث هذا غايته الا ينتشرالخبرللمحافضة على السمعة الطيبة اللتي تتجلى بها هولاندا بين الامم. لكن اين حقوقنا نحن من هذا كله. ألسنا بمواطنين هذه الدولة؟
اخترت نشر مأساتي هذه هنا لا نني ناديت فلم اجد من مغيث فإخترت قارئ حكايتي هذه لأستغيث به من مأساتي.

تقرير: محمد أمزيان – إذاعة هولندا العالمية - بتصرف

أضف للفايس بوك

15.03.2011. 20:06
ayna el mafar adolmo wa el fa9ro wa el madhalato wara akom wa el 3onsoriyato wa el ghrbato amamakom fa ach3ilo nar fi anfosikom kama fa3ala chahid el bo3zizi ladi ach3ala naran mazalat mochta3ila wa 7ara9at thalatha 7okam dalamo el 3ibad wa acha3o fi elardi el fasad walah ir7am a za3im el batal el mojahid mohamed bno 3abd el karim el khatabi atayto fi jilin ghayra jayli wa sayati jilon yafhamoni
تعليق: amazighii rifi
 

تعليقك على الموضوع

* = حقل مطلوب

:

:


3 + 9 =

.لن تُنشر التعليقات التي تحمل ألفاظ تَعْيير أو الخارجة عن الاعْتِيَادي والشتائم أو السباب في مضمونها

مواضيع أخرى ...

 

|  اتصل بنا   |   أعلن معنا   |   تـنــويه هام  |   انضم إلى مراسلينا   |  فريق العمل  |

 صحيفة الجزيرة ريف الإلكترونية | Aljazeera rif ©

البريد الإلكتروني: AljazeeraRif@gmail.com

جميع التعليقات تعبر عن رأي أصحابها و لاتخص إدارة شبكة الجزيرة ريف