||  اللجنة التحضيرية لهيئة الريف للحقوق و المواطنة في لقاء تشاوري بتمسمان  ||  حشود غفيرة ببني بوعياش تنزل إلى الشارع ضد "الإعتقال السياسي"  ||  إحـداث مـنتدى للفكر والـحوار بـالريف  ||  إيقاف متهمين بقتل دركي بالناظور  ||  مَوْسُوم من الملك يحاول الإنتحار أثناء هدم محلات بسوق ميرادور   ||  شباب الريف الحسيمي يُواصل نتائجه السلبية خارج الميدان  ||  أمسية ثقافية وصحية بالثانوية الإعدادية تبرانت  ||  بني بوعياش: الإحتجاجات تتصاعد بشكل قوي بوجوه "قيادية" جديدة  ||  قتلى في إنهيار منزل بالبيضاء  ||  سكان وردانة بالدريوش "يُؤدون" صلاة الجنازة على مجلسهم الجماعي

على الهامش

الجزيرة ريف : متابعة

تم أمس السبت بمدينة الحسيمة إحداث "منتدى الفكر والحوار بالريف " . وأفاد المجلس الجهوي لجهة تازة–الحسيمة تاونات بأن إحداث هذا المنتدى يأتي رغبة في فتح حوار مع مختلف الفعاليات المحلية لطرح حلول وبرامج واقعية تؤسس للنهضة المنشودة بمنطقة الريف وتساهم في توضيح الرؤى والآفاق. <... (التفاصيل)

الرأي والرأي الآخر

أخبار الحوادث

أخبار الجمعيات

ندوة حول جدل العلاقات الإسبانية المغربية بالرباط

الجزيرة ريف : متابعة

رغم مرور 55 عاما على نهاية الحماية الاسبانية لشمال المغرب الا ان العلاقات الاسبانية المغربية لا زالت محكومة حتى الان بصور نمطية سلبية تعرقل تعاونا مثمرا بين بلدين جارين لا يفصلهما سوى 12 كلم من مياه البحر.

وشكلت هذه الصور محور ندوة نظمها يوم اول امس الثلاثاء بالرباط مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسّلم تحت عنوان 'العلاقات المغربية الإسبانية في ظل الرهانات المتوسّطيّة' وساهم فيها وزير الخارجية الإسباني السابق، ميغيل أنخيل مُورَاتينُوس ومحمّد العربي المسّاري وزير الاتصال المغربي السابق والخبير بالشؤون المغربية الاسبانية وعُمر عزيمان وزير العدل والسفير المغربي السابق في مدريد الى جانب مجموعة من الصحافيين والمختصين.

وقال عبد السلام بوطيب مدير المركز ان الندوة مستمدّة من 'روح التونسي محمد البوعزيزي' مؤكدا ان 'ما يحدث بالمنطقة المتوسطية ليس خاصّا بتونس وليبيا ومصر، بل هي وقائع مفرحة نوعا ما إذا ما تم استحضار الذكاء الجماعي في استثمارها من أجل المساعدة في عمليّة بناء فضاء لجميع المتوسطيّين'.

وقدم محمّد العربي المساري سردا تاريخيا للعلاقات بين مدريد والرباط وقال ان على النخبة الاسبانية ان تدرك ان 'المغرب لم يبق أسطولا بحريا..إنّما هو نظام سياسي يروم خلق توازن بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط' واضاف ان 'المغرب سبق له وأن عبّر عن مسعاه في خلق علاقة وثيقة مع الإسبان والفرنسيين دون تمحور حول باريس واشار الى مقترح من الملك الحسن الثاني كان يروم إنشاء تلفزيون مشترك مغربي إسباني يبثّ برامجه من تطوان الا أنّ المسؤولين الإسبان رفضوا الفكرة بداعي 'وضوح بث القنوات التلفزية الإسبانية الملتقطة بشمال المغرب'، كما تمّ رفض ترويج منتوج إعلامي مشترك يخدم تحقيق مزيد من التقارب البلدين وقال أنّ الإسبان لا زالوا ينظرون للمغاربة باعتبارهم يعيشون في الماضي، بينما هؤلاء يدقّقُون في الحاضر ويطمحون في المستقبل'.

وطالب المسّاري بتدخل المثقف الإسباني ليردّ على الأصوات العدّة الناطقة من بلده والتي ترى في 'الربيع العربي' مناسبة قابلة للاستغلال من أجل الحديث عن مقاربة قديمة تجعل إسبانيا طامعة في 'الكعكة المغربية' منتقدا 'المقاربات الخاطئة التي يتبنّاها الإسبان بخصوص الشأن المغربي، خاصة مع ابراز ملفات من قبيل المخدّرات والهجرة غير الشرعيّة والإرهاب والصيد البحري، وقال '33 بالمائة من الإسبان يرون في المغربي جَاراً سيّئا، في حين ميتران وشيراك وساركوزي يعتبرون المغرب كما هو، بلد من الغرب الإسلامي، ونتمنى لو تبنّى المسؤولون الإسبان ذات الرؤى عوضا عن اعتبار الجغرافيا الممتدّة من طنجة إلى دكار مضرّة لمدريد'.

ودعا المسّاري الى خلق 'مجموعة بحث' تشتغل على السّلم وسط المناخ الحالي الكاشف عن وجود 'مشاكل دائمة' بين المغرب وإسبانيا بشكل يعي الطرفان بتأثيره على العلاقات بينهما.. وقال 'من الأساسي عدم تزوير الصُّوَر وكذا التشديد على تقوية العلاقات بتركيز قويّ على التعابير الثقافية'. دعا إلى تبني الأفكار الحداثية، والتعاطي مع العولمة ، والتحرّر من عُقد الماضي، لإنشاء علاقات 'أكثر تعقّلاً وأقل فوضويّة'.

ودعا مِيغِيل أنخِيل موراتينُوسْ، وزير الخارجية الاسباني السابق والدبلوماسي منتصف الثمانينات بالسفارة الاسبانية بمدريد الى ممارسة ما دعا له محمّد العربي المسّاري 'ينبغي إزالة رائحة السردين عن العلاقات المغربية الإسبانية'..
وقال موراتيونس بأن 'الأزمات المغربية الإسبانية كانت في السابق، كما اليوم، ترتكز على مواضيع الصّحراء وسبتة ومليلية، إضافة للبرتقال والطماطم.. ومنها شرع البحث عن كوابح لهذا التعاطي بمحاولة البحث عن مصالح مشتركة، وكذا آليات تفاهم واكتشاف، إلى جانب دفن بعض الأساطير القديمة.'..

وطالب مُورَاتِنُوسْ الحكومة الإسبانية المقبلة، كما نظيرتها المغربية التي سترى النور بالعمل على نهوض حقيقيّ بالعلاقات ما بين البلدين.. وقال 'أعرف جيّدا بأن المطلوب ليس سهلا، إلاّ أنّه ينبغي على الاشتراكيّين والشعبيّين الإسبان الوعي بحجم تعاون المغرب مع إسبانيا ضد خطر الإرهاب.. كما أنّه ليس من الضروري الخوض في المشاكل بتدقيق، وإنما يتوجّب خلق مبادرات تتمحور على قضايا الخلاف، مع توسيع النقاش بخصوص كافة الهموم المشتركة بين المغرب وإسبانيا لتطال عموم هموم المنطقة المتوسّطيّة'.

وانتقد ميراتيونس وسائل الإعلام الإسبانية التي تعمل على 'الترويج لمغالطات' بحديثها عن وجود 'أزمة حادّة' بين الرّباط ومدريد. وقال ان على الاعلام الإسباني ضرورة النظر لـ'الإرادة السياسية القويّة التي يعبّر عنها المغاربة لان مستقبل العلاقات بين البلدين الجارين ينبغي عليه المرور من مرحلة الحديث عن حفنة من المصالح المشتركة ليغدو شبكة من المصالح التي لي اليقين بأنّها لن تُطَال بالبحث عن مجرّد تفاهم.. بل نحن مضطرّون لاستثمار كافّة المقومات التي تمّكننا من استشراف المستقبل المشترك.. كما أنّ التعاون المغربي الإسباني بإمكانه أن أن يتم بشكل مباشر، كما ضمن إطارات عدّة من بينهم مجموعة 5+5 أو الاتحاد المغاربي.. ونحن، أيضا، محتاجون لذاكرتنا لتفادي عثرات الماضي لأخذ مبادرات بناء المستقبل'، وختم مُورَاتِينُوسْ بقوله: 'لا أعرف موقعي المستقبلي، لكني واثق بأنّي لن أكون بعيدا عن هذا الجدل الخاص بالعلاقات المغربية الإسبانيّة'.

وقال عُمر عزيمان إنّ العلاقات المغربية الإسبانية لا تتموقع وسط محدّدات بسيطة كما لا يمكن أن تُحاط بالنظر من زاوية معالجة وحيدة 'الحديث عن علاقة الرباط بمدريد هو إثارة للصداقة والثقة وسط الحذر والتوجّس.. فالأمر يعني علاقة جامعة للتناقضات.. ومستوى التعاون الحالي قد يكون مُرضيا نسبيا دون إنكار لكون ذات التناقضات تعمّ التفاعلات البينيّة وتعيق تطور التفاهم بين الطرفين إلى صُور أفضل'.

ووصف عزيمان العلاقات المغربية الإسبانية بالـ 'سيزيفيّة'، 'لا تتوقف عن تكرار محاولات تأسيس حقيقي لبلوغ السرعة القصوى للتعاون العالي المنشود' منتقدا أداء المعارضة الإسبانية باعتبارها 'لم تخدم العلاقات مع الجار الجنوبي لمدريد'.. كما انتقد كتّابا صحافيين إسبان باعتبارهم 'لا معرفة لهم بالمغرب، ويخوضون في شؤونه باعتبارها في متناول أيّ كان'، وعلّق على هذا التعاطي بكونه 'معرقلا للتقدّم وجاعلا المستقبل غامضا'.. هذا قبل أن يدعو إلى ملامسة 'جذور الآلام' بـ 'معاودة كتابة التاريخ المغربي الإسباني المشترك.. بعيدا عن النمطية والأفكار المسبقة'، مستشهدا بالتجربتين الفرنسية الألمانية والرّوسيّة البُّولُونِيّة، قبل أن يؤكّد بأن هذه العملية من شأنها، بعمل المؤرّخين من الجانبين، استخراج 'ما يمكن استعماله بشكل مشترك ودائم' وقال 'نحن رهائن في يد تاريخنا، وحان الأوان كي نحرّر أنفسنا من هذا المعتقل التاريخي الأيديولوجي، إنّه الوقت لنكون فاعِلِين ضمن تاريخنا المستقبلي والمشترك'.
الصحافي الإسباني إيغْنَاسْيُو سِيمْبْرِيرُو، عبّر عن رفضه بان استعمال اللغة الإسبانية من لدن المغاربة 'آخذاً في التَنامي'، وقال إنّ استعمال الإسبانية بالمغرب قد تراجع بشكل مهول و'شمال المغرب كان يستعمل الإسبانية بطلاقة ضمن مختلف جوانب حياته اليومية، وإلى وقت قريب، إلاّ أنّ الواقع حاليا يثبت وقوع تراجع لهذا المعطى بفعل عوامل عدّة أهمّهَا السياسة المتبعة ضمن القطاع السمعي البصري من لدن الدولة المغربية وبشكل يخدم انتشار اللغة الفرنسية'. وحول العلاقات الاقتصادية بين المغرب وإسبانيا قال سِيمْبْرِيرُو بأنّ 'الاستثمارات الإسبانية بالمغرب، رغم اللغط الرسمي المثير لأهميّتها، إلاّ أنها ضعيفة جدّا.. إذ لا تصل حتى لنصف استثمارات رجال الأعمال الإسبان ببلاد مثل المَجَر التي لا ترتبطها أي علاقات مع مدريد.. فالمقاولات الإسبانية لا تستثمر حقّا بالمغرب، وإنما هي انتقلت إلى المغرب مراعاة لمعطيات إنتاجية صرفة'، اما بالنسبة ل'التنسيق بشأن الإرهاب بين الطرفين ليس في صالح إسبانيا لوحدها، بل هو في مصلحة الطرفين.. إلاّ أنّه يجب الإشارة لكون التنسيق الأمني الإسباني أقوى مع بلدان كفرنسا والبرتغال مقارنة مع التنسيق الجامع بالمغرب'، واكد على أنّ إسبانيا 'تتعامل مع دول عديدة عبر العالم دون أن تعاني من نفس المشاكل التي تعترض تعاطيها مع المغرب'.

الصحافي المغربي الحسين مجدوبي قال أن المغرب يُعد دوما موضوعا رئيسيّا ضمن الحملات الانتخابية الإسبانية، والتي ستُستهل بُعيد أيّام قلائل.. وزاد بأن العقد الأول من القرن الـ21 'مليء بالمشاكل التي أريد تفاديها سابقا عبر اتفاقية تعاون وقعها مسؤولو المغرب وإسبانيا'.. كما عاد إلى العام 2002 والحصار البحري الذي فرضته مدريد على سواحل المغرب ليذكر بتصريح لفؤاد عالي الهمّة، كاتب الدولة في الدّاخليّة حينها، قال ضمنه: 'احتقرتنا إسبانيا، وسنردّ على ذلك'، ليعلّل المجذوبي الواقعة وتداعياتها ما أعقبها من صفقات التسلح المغربية تركزت على السلاح والقِطع الحربيّة البحرية.

واوضح الحسين مجدوبي أن اعتبار المغرب 'خطرا' لم يأت بالضبط من الصحافة الإسبانية، وإنما من السياسيين الإسبان المشاركين ضمن الدردشات مع المنابر الإعلامية، خاصة المنتمون منهم لصفوف الشعبيّين. وقال أن هذا التعاطي فرض على الإعلام المغربي شن حرب مضادة ضد نظيره الإسباني بالحديث المتكرر عن مواضيع من قبيل 'استعمال الغازات السامة ضمن حرب الريف'. مشددا على ان 'الدبلوماسية المغربية تبصم على ضعف.. وأخطاؤها لا ينبغي أن يتحمّلها غيرها.'..

محمود معروف / القدس العربي

أضف للفايس بوك

03.11.2011. 01:43

لايوجد تعليقات

تعليقك على الموضوع

* = حقل مطلوب

:

:


8 + 4 =

.لن تُنشر التعليقات التي تحمل ألفاظ تَعْيير أو الخارجة عن الاعْتِيَادي والشتائم أو السباب في مضمونها

مواضيع أخرى ...

 

|  اتصل بنا   |   أعلن معنا   |   تـنــويه هام  |   انضم إلى مراسلينا   |  فريق العمل  |

 صحيفة الجزيرة ريف الإلكترونية | Aljazeera rif ©

البريد الإلكتروني: AljazeeraRif@gmail.com

جميع التعليقات تعبر عن رأي أصحابها و لاتخص إدارة شبكة الجزيرة ريف